فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 67

وبعد هذه الآراء التي توضِّح ضرورة التوسع في الأبحاث البيئية من أجل الوصول إلى معالجات ناجعة للأخطار التي تهدد الطبيعة مع الحاجة الملحة لنظرة جديدة إلى العالم وإلى أخلاقيات جديدة. ولذا ينبغي الاستعانة بآراء علماء الاجتماع والاقتصاد وباقي المختصين في العلوم الإنسانية، لرسم المعالجات المنشودة حسب الخطط التالية:

(1) تشجيع تطوير تقنيات معينة مناسبة لنقلها إلى اقتصاديات العالم الثالث، مع التركيز على تقنيات الطاقة لتقليل الحاجة إلى وقود الحطب، تلافيًا لإتلاف الغابات.

(2) تقديم مساعدات تنموية إلى المجتمعات المحلية والناس العاملين بطريقة مباشرة.

(3) قيام المدارس والمعاهد والجامعات بدور مهم في التوعية البيئية، لاسيما في مجال الحفاظ على البيئة وحمايتها.

(4) الأخذ بمبادئ وقيم بيئية رشيدة مثل:

أ - الاستعمال الكيفي للموارد، ووقف التخريب البيئي غير المقبول اجتماعيًا، وغير المرغوب اقتصاديًا، وتقليص الهدر في الموارد.

ب - استخدام أشكال من التقنية المقبولة بيئيًا واجتماعيًا.

جـ - الحفاظ على جمال الطبيعة.

د - وضع سياسات بيئية تصون البيئة.

وضعت الشريعة الإسلامية من خلال مصادرها الأساسية القرآن الكريم والسُنة النبوية تصورًا شاملًا يشمل الإنسان والحيوان والنبات والجماد والماء والهواء.

وإذ كان الإنسان مكرمًا على سائر المخلوقات وخليفة الله في أرضه سبحانه وتعالى، وإذ كان مفضلًا على سائر الكائنات، سُخرت له هذه المخلوقات والكائنات ليقوم بعبادة الله عز وجل ويتقوى على طاعته سبحانه، ويعمر الأرض ويسعى في سبيل كسب رضى الله، تبعًا لقاعدة الاستخلاف.

ومن سنن الله سبحانه في كونه أن خلق كل كائن ليؤدي دورًا معينًا ووظيفة متناسبة مع تكوينه؛ وذلك حتى يتم حفظ التوازن بين هذه المخلوقات، كما قال سبحانه: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة الذاريات، الآية: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت