4 -الإسراف وتأثيره على البيئة: يُعدُّ الإسراف سببًا رئيسيًا من أسباب تدهور البيئة واستنزاف مواردها. وهو وإن كان متعدد الصور والأساليب، إلا أنه يؤدي بشكل عام إلى نتيجة واحدة: إهلاك الحرث والنسل، وتدمير التوازن البيئي [1] .
5 -الترف والدعوة إلى النعومة والليونة: يؤدي الترف إلى النعومة والليونة، التي تدفع الناس إلى الرذائل، وتقعد بهم عن الجهاد والتضحية، وفي ذلك أعظم الخطر على الأمة.
6 -التبذير والهوى: التبذير مما يأمر به الهوى وينهى عنه العقل، وأحسن الأدب في هذا تأديب الحق سبحانه حين قال: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [2] . فالإنسان قد يعطى رزق شهر في يوم، فإذا بذر فيه بقي شهرًا يعاني البلاء، وإذا دبّر منه عاش شهرًا طيّب النفس.
7 -عدم الرعاية والاهتمام بالآخرين: ذلك أن الإنسان لا يراعي الآخرين ولا يهتم بهم غالبًا، إلا إذا أضناه التعب وغصته الحاجة، كما أثر عن يوسف عليه السلام لما سئل"لا نراك تشبع أبدًا؟"قال: أخاف إن شبعت أن أنسى الجياع [3] . والمسرف مغمور بالنعمة من كل جانب، فأنّى له أن يفكر أو يهتم بالآخرين.
(1) محمد عبدالقادر الفقي -"الإسراف وتأثيره على البيئة"، ص 51.
(2) الآية 26/ سورة الإسراء.
(3) أورد هذا الأثر: محمد قرة علي - سنابل الزمن، مؤسسة نوفل، بيروت، 1986 م، ص 264.