(3) عوارض اقتصادية: رخص البقول والخضروات وما في معناها مما لا يقبل الادخار، وغلاء البذور.
(4) عوارض أخلاقية: خيانة العمال الزراعيين.
(5) عوارض حكومية: تسليط الظلمة عليهم واستعبادهم، فرض الفرائض، وأنواع الظلامات .. ص 59.
جـ - الصناعة (من وجوه المعاش الطبيعية) : ويستفاد مما كتبه الدلجي رحمه الله أن من عوارض الصناعات العملية مايلي:
1.انعدام الحذق والدراية.
2.الكساد.
3.تنافس العمال.
4.حرمانهم من الرفاهية.
5.انعدام التضامن.
6.كثرة الشركاء.
7.انعدام تكوين رؤوس الأموال .. ص 59.
وجوه المعاش غير الطبيعية:
لقد تعلق الناس في القرون الوسطى بأسباب صعبة جدًا وغريبة للحصول على معاشهم، كالاشتغال بالكيميا والتنجيم والمطالب، أو أسباب غير مشروعة، كالشهادة لغير مشهود والدلالة لغير معروف.
وقد علل الدلجي رحمه الله سبب تعلق الفقراء بهذه الأسباب بأنه إذا أخفقت مساعيهم وعجزهم عن المعاش الطبيعي، والتعلق بالأسباب المقيسة المطردة، ودهشوا وتحيروا وعميت عليهم الأنباء وتعلقت نفوسهم بالدنيا ولذتها، تمنوا الأماني وقنعوا بمخادعة الإملاق بالمواعيد الكاذبة واستنشقوا الغنى من حيث لا تهب ريحه، وأتوا السعادة من غير أبوابها، ويفضي بهم الأمر إلى أن يكونوا أرسخ قدمًا في الفلاكة والإدبار، ويصيروا أئمة الفلاكة وينابيعها ومأواها .. ص 60.
وإذا كان الدلجي رحمه الله تناول الإنتاج بالشرح والبيان، فإنه لم يتعرض لموضوع التوزيع، أي كيفية توزيع الدخل بين الناس، وأسباب تفاوته، وهو موضوع الفقر والغنى. وقد وقع في هذا الخطأ التجاريون في القرن السابع عشر. بل إنه حتى بعد قيام الصرح الاقتصادي، لم يعن الاقتصاديون ببحث موضوع تفاوت أنواع الدخل بين الناس، مع أنه الموضوع الرئيسي لعلم الاقتصاد، وأخيرًا تناول توسيج هذا الموضوع المهم في كتابه"أصول الاقتصاد"حيث أرجع هذا التفاوت إلى سببين وهما: