الصفحة 10 من 85

د ـ المانع: في الاصطلاح: وصفٌ يلزم من وجوده عدم متعلقه، ولا يلزم من عدمه وجوده ولا عدمه.

مثل: الرق مانع من الإرث، والدَّين الحال مانع من الزكاة على الصحيح. فالرق وصف متعلق بشخص هو ابن للميت مثلا، فلولا هذا الوصف لورث من تركته، وعدم الرق لا أثر له في وجود الإرث ولا عدمه، فقد يعدم الرق ولكن يكون الشخص ليس من الوارثين أصلا أو محجوبا بوارث آخر.

هـ ـ الصحة: في الاصطلاح: ترتب الآثار المقصودة من الفعل عليه.

فالآثار المقصودة من فعل العبادة عند الفقهاء هي براءة الذمة وسقوط المطالبة به، وهذه تحصل من الفعل الصحيح للعبادة. وعند المتكلمين المقصود من فعل العبادة موافقة الأمر، ولهذا جعلوا الصحة هي موافقة الأمر، سواء أسقط القضاء بالفعل أم لا.

والآثار المقصودة من المعاملة تختلف باختلاف نوعها، فمثلا إن كانت بيعا فهي دخول الثمن في ملك البائع والمبيع في ملك المشتري.

و ـ الفساد والبطلان: في الاصطلاح: تخلف الآثار المقصودة من الفعل عنه، فإن كانت عبادة ففسادها أن لا تبرأ بها الذمة.

الفرق بين الفاسد والباطل:

الفاسد والباطل عند الجمهور بمعنى واحد، وهو: ما لا يترتب عليه أثره.

وعند الحنفية يفرق بينهما بأن الفاسد: ما شرع بأصله ولم يشرع بوصفه، والباطل: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه.

ومثال الفاسد عندهم: العقود الربوية، فإذا باع رشيد من رشيد درهما بدرهمين فالعقد فاسد وليس بباطل، ومثال الباطل عندهم: إذا باعه حمل الحمل الذي في بطن ناقته، أو باع الدم بدراهم، فالعقد باطل في الصورتين؛ لأن الخلل في المبيع، فحمل حمل الناقة معدوم، والدم نجس.

وبين العقدين ـ عندهم ـ فرق كبير؛ فإن العقد الفاسد إذا اتصل بالقبض يفيد الملك الخبيث، والباطل لا يفيد شيئا، والعقد الفاسد يمكن إصلاحه برد الزيادة إذا كانت هي سبب الفساد فيكون الباقي حلالا طيبا، أما الباطل فهو لغو لا فائدة فيه ولا يمكن إصلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت