ساقطة عنه، وأما الحد و التعزير فيسقطان عنه إذا قام على دعوى النسيان دليل أو قرينة، ولا يكتفى بمجرد دعوى النسيان.
3 -الإغماء:
واختلف العلماء في قضاء العبادة التي مر وقتها على الإنسان وهو مغمىً عليه، فقال الشافعي لا قضاء عليه، (وعليه الأئمة الثلاثة، الممتع 2/ 16،17) [1] وما نقل عن الشافعي هو الصحيح.
6 -السكر:
وقد اختلف العلماء في عدِّ السكر مانعا من التكليف:
والأولى أن يقال السكر درجات فقد يصل بالإنسان إلى حالة لا يعقل فيها شيئا ولا يعرف طريقه.
وهذا ينبغي أن يقال إنه يمنع التكليف إذا فسرنا التكليف بالخطاب بأمر أو نهي ولا يلزم من ذلك أن يعذر في أقواله وأفعاله المتعلقة بحقوق الآدميين بل يؤاخذ عليها، ويعاقب عقوبة الصاحي إن كان سكره باختيار ويؤاخذ المتسبب في سكره إن كان سكره بفعل غيره.
7 -الإكراه:
وقد قسمه الحنفية والجمهور إلى ملجئ وغير ملجئ، ولكن اختَلَف اصطلاحهم في تعريف الإكراه الملجئ وغير الملجئ على النحو التالي:
الإكراه الملجئ عند الجمهور: هو الذي لا يكون للمكره فيه قدرة على الامتناع ويكون كالآلة في يد المكره، ومثلوه بما لو ألقاه من مكان مرتفع على صبي فمات، أو ربطه وأدخله في دار حلف ألا يدخلها.
وغير الملجئ عندهم ماعدا ذلك من أنواع الإكراه كالتهديد بالقتل أو الضرب أو السجن.
والإكراه الملجئ عند الحنفية: هو أن يكون التهديد فيه بقتل أو قطع طرف أو جرح أو ضرب مبرح أو حبس مدة طويلة ممن يستطيع أن يفعل ذلك.
فهم حددوا ما يسمى إكراها ملجئا بالنظر إلى نوع التهديد فإن كان متَحَمَّلا سُمّي غير ملجئ وإن كان غير متحمل عادة سُمي ملجئا. ولهذا اختلفوا في بعض أنواع من التهديد هل يعد الإكراه بها مُلجئا؟ مثل حبس الوالد أو الولد، أو ضربهما أو قتلهما، إلى غير ذلك.
وغير الملجئ عند أكثر الحنفية هو ما كان التهديد فيه بأقل مما ذكر في الملجئ.
(1) زيادة من عندي