الصفحة 26 من 85

مسائل تتعلق بحجية القياس

يذكر الأصوليون مسائل تتعلق بحجية القياس، من أهمها:

مسألة الاحتجاج بالقياس في الحدود.

الحنفية قالوا الحدود لا قياس فيها، واستدلوا بأن الحدود تدرأ بالشبهات، والقياس فيه شبهة فلا يصلح لإثبات حد من حدود الله.

التعليل بالحكمة

الحكمة تطلق عند الأصوليين على أحد معنيين:

أحدهما: أنها تطلق على جلب المصلحة أو دفع المفسدة.

الثاني: إطلاق الحكمة على المصلحة نفسها أو المفسدة نفسها، فيقال مثلا: الحكمة من إيجاب العدة على المطلقة حفظ الأنساب، والحكمة من إباحة الفطر في السفر المشقة، فهنا أطلقت الحكمة على المصلحة والمفسدة. وهذا المعنى هو المراد هنا.

والحكمة اختلف الأصوليون في جواز التعليل بها على ثلاثة أقوال مشهورة.

والحقُّ: أنها إن انضبطت بضابط معين نص الشرع عليه، أو قام عليه إجماع، أو دل عليه دليل مقبول من أدلة ثبوت العلة، فلا خلاف في جواز التعليل بها. فهذا القول خارج عن محل النزاع، وليس في التعليل بالحكمة إلا قولان؛ لأن المنضبطة ليست محل خلاف، فالجميع يقول بجواز التعليل بها إلا الظاهرية المنكرين للقياس مطلقا.

(و يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع 382/ 6: الحكمة إذا كانت غير منضبطة يؤخذ بعمومها) [1] .

فأما بناء القياس على الحكمة غير المنضبطة فغير ممكن عند جماهير العلماء، وأما إثبات الحكم بطريق الاستصلاح فالصواب جوازه كما سيأتي.

(1) زيادة من عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت