الصفحة 42 من 85

وهو اختيار الرازي والآمدي وابن الحاجب والبيضاوي، مع اختلافهم في التعبير عنه. ونسب هذا القول للإمام الشافعي.

والراجح ـ والله أعلم ـ أن الأمر المطلق يحمل على الفور.

ثمرة الخلاف:

ينبني على هذا الخلاف خلاف في مسائل كثيرة، ومن الفقهاء من اطرد قوله فيها مع قوله في القاعدة، ومنهم من لم يطرد قوله لأدلة أخرى أو قرائن ظهرت له، ومن تلك المسائل:

1 -إخراج الزكاة ودفعها إلى مستحقيها، هل يجوز التأخر فيها عن رأس السنة؟ من قال: إن الأمر على الفور قال يحرم التأخير عن رأس الحول، ومن قال: لا يفيد الفور لم يؤثم المؤخر إذا فعل ولو بعد حين.

2 -الكفارات والنذور غير المؤقتة بوقت، هل يجوز تأخيرها عن أول أوقات الإمكان؟ من قال: بالفور، يقول: لا يجوز بل يأثم بالتأخير، ومن لم يقل به أجاز التأخير.

3 -الحج مع الاستطاعة هل يجوز تأخيره؟ ومن الواضح أن كثيرا من الأصوليين تكلم في المسألة الأصولية وهو يراعي مذهب إمامه في الحج هل يجب على الفور؟ فقرر الراجح في المسألة بناء على ما عرفه من مذهب إمامه في الحج أهو على الفور أم لا؟.

والخلاف في ذلك مشهور في كتب الفقه لا نطيل بذكره هنا، وله أدلة خاصة فيها تصريح بالمبادرة إليه.

4 -قضاء الفوائت هل يجوز تأخيرها؟

5 -أداء النفقات التي لا تسقط بفوات وقتها كنفقة الزوجة هل يأثم بتأخيرها إذا أداها في وقت متأخر؟.

دلالة الأمر على التكرار

محل النزاع:

لا يقول أحد بوجوب تكرار الفعل المأمور به في جميع الأوقات؛ لأنه ممتنع عقلا وشرعا.

ومحل النزاع هو في التكرار الذي لا يؤدي إلى مستحيل عقلا أو شرعا، وفي الأمر الذي ليس مقيدا بمرة ولا بتكرار ولا معلقا على شرط ولا صفة، وفيه قولان مشهوران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت