واستقبلت المصائب بالإقتحام، في ابتغاء مرضات الله وموالات الأئمة الأطهار، ولن تجد فيّ تشوين الأخلاق وخبث الطبع كالفجار،
و اعلم أن الله قد أعطاني قوة في فعل الخيرات، ووهب لي طاقة في عمل الحسئات، وخاصة في القيام بمهمات الإسلام، وإحياء تعاليم عترة خير الأنام، وإني لمعروف في ساحة إشاعة كتب المذهب بالحكمة والشجاعة، والسعي في تمزيق دستور مذهب أهل السنة والجماعة، وليس في قلبي أي خوف من الإنسان، إلا الله الذي هو المنان، وإن رأيتُ خير مذهب العترة في أمر من الأمور، ويحتاج إلى بذل الروح واهراق الدم ليكون في الظهور، فلا أتردد بل أقوم وأنا من المستبشرين
و اعلم أن لي في العربية نصابا تاما، ونصيبا عاما، وقد انضم إليَ جماعة من رجال الفكر بإذن من أبيك، وجم غفير برضا مربيك، وقالوا إن كلامك ليس بصحيح، بل أنت خبيث ووقيح، ونحن على عيوب كتابك من المطلعين، وعقدنا من أجلك جلسات، وأشعنا بعض المؤلفات لننبه الناس عما حل عليك من الارتداد، وقد أرجعنا شهادتك درجة الاجتهاد، لأنك أسقطت نفسك في جب الهلاك باسم البحث والاهتداء، واعتديت في حقنا وبالغت في الاعتداء، وإنك لتعلم أننا من فحول علماء الإسلام، بل نحن من جهابذة الرجال العظام، وفكرنا في كتبك وما فيها من الكلام، وفككنا ألفاظها، وجزئنا تراكيب جملها، وما فيها من النظام، فوجدنا فصاحتها ليست على مرتبة الممتاز، وبلاغتها ما وصلت إلى ما يمكن الوصف بالإعجاز، كما هو مشهور في كتب علمائنا، وموجود في مؤلفات خبرائنا، بل وجدناها مملوءة من الأغلاط والأخطاء، وألفاظها ركيكة وقارئها يظل يضحك بالاستهزاء، وليس خيرا في هذا الميدان.
و إني سأعتصم بحبل العترة، وأكون كمن ولد على الفطرة، وسيكون ذلك بكل قوة بدني وجسمي، وبكل طاقة عقلي وفهمي، وأنهض نهضا في كل حين بالمرصاد، وأقوم في أوامر الدين بالإنقياد.
و إني والله في افشاء تعاليم الأئمة سأشمر الذيل، وأميل إلى نقد كل مخالف كل الميل، وإنك قد سقطت على العليم، وسأقود إليك بالعذاب الأليم، وإني سأبارزك في هذا الميدان، بكل قوتي كالفحول، وليس في قلبي أي أثر الخوف والحؤول، ولست من الذين يتأخرون عنه لخطوب إليَ مشت، أو المخاوف غشت، وسأركب في سبيل نشره على ظهر كل خشن بل وحتى على جبال علا، لأثبت الفضل للذي من الرسول كالمولى،