من زمن الحاضر مع الفعل المضارع إلى زمن المستقبل مع فعل الأمر. ويعبر هذا عن تأرجح الذات بين حاضر الحرب والألم ومستقبل السلام والحب.
(صيغ التملك: ثمة مجموعة من صيغ التملك التي تشير إلى وجود المخاطب السامع داخل القصيدة الشعرية، في تفاعل تلفظي وتداولي مع المتكلم المرسل(بابك ... ) .
(صيغ النداء: تدل صيغ النداء في اللغة العربية على حضور المخاطب أو المنادى، سواء أكان ذلك المنادى المذكور نكرة مقصودة أم علما معرفة أم شبيها بالمضاف أم مضافا إليه، داخل عملية التلفظ التواصلي. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك:(ياصديقي- أيها العراة- ياجارتي-.أيتها الحرب) .
ويلاحظ أن الصيغ الدالة على المخاطب أقل بكثير من الصيغ اللغوية الدالة على حضور المتكلم أمرا وانفعالا وتعبيرا. ويعني هذا أن المتكلم يمتلك سلطة تواصلية عليا مقارنة بسلطة المتلقي المخاطب الذي لا يملك سوى سلطة الإنصات والخضوع والتلقي والسماع والانتباه. كما يؤشر هذا على الحضور البارز للذات المتكلمة من خلال التمركز الذاتي، وتضخيم الأنا البؤرية داخل النسيج النصي.
هذا، وتحيل صيغة الخطاب على مجموعة من العوامل الحاضرة داخل عملية التلفظ النصي التي يمكن حصرها في: الغاوية، والصديق، والجارة، والحرب، والعراة ...
ثمة مجموعة من القرائن الإشارية التي تشكل النسق التواصلي لعملية التلفظ القائمة بين الذات المتكلمة والذات المخاطبة. وتدل هذه القرائن الزمانية والمكانية على حضور المتكلم والمخاطب جنبا إلى جنب استحضارا أو إضمارا. ويمكن تصنيف القرائن السياقية إلى نوعين من القرائن: القرائن الإشارية الزمانية، والقرائن الإشارية المكانية.