سيميائية مولدة هي ثنائية النور والظلمة. وترتبط هذه الثنائية بدورها بثنائية الحياة والموت. ويمكن حصر معاجم ثنائية النور والظلمة في الصور التالية:
صورة النور ... صورة الظلمة
الشمس المضيئة- اللهب المؤجج- يحدق بالفجر- متوهج- لهيب الكون- الشعلة الحمراء- فجر الجمال- الأضواء- يشبون اللهيب- وجهي مشرق- النار-الشفق الجميل-الشمس ... ... السحب- الأمطار- الأنواء- الظل الكئيب- الهوة السوداء- الدجى- ظلمة الآلام والأدواء-الظلماء- خبا لهيب الكون ...
ويتبين لنا - من خلال هذا الجدول- أن مفردات النور أكثر من مفردات الظلمة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على انتصار النور والحياة على الظلمة والموت، ويدل أيضا على مدى تطلع الشاعر إلى الفجر والحرية والحياة، وتلذذه بالأمل المعسول المقترن بالقوة، والتحدي، والنصر على الأعداء والأدواء على حد سواء.
نعني بالمقاطع الذاتية داخل القصيدة الشعرية تلك المقاطع التي تحضر فيها الذات المتكلمة أو الذات المخاطبة، عبر الصيغ اللغوية والقرائن والمؤشرات والمعينات الدالة على الحضور والاندماج والتجذير في الزمان والمكان. في حين، إن المقاطع الموضوعية هي التي يغيب فيها ضمير المتكلم، أو تغيب فيها الذات المتكلمة والذات المخاطبة، حيث يتحول ضمير التكلم في المقطع الشعري إلى ضمير الغياب، أو ما يسمى بالضمير اللاشخصي. لأن ضمير المتكلم يدل على حضور الشخص في الزمان والمكان ضمن عملية التلفظ التواصلي. بينما يدل ضمير الغياب على غياب الشخص في الزمان والمكان، ويعبر أيضا عن اللااندماجه داخل القصيدة الشعرية.