فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 120

الفرع الأول: القرائن الزمانية

تعمل القرائن الإشارية الزمانية على تأطير عملية التواصل داخل نطاقها الزمني. كما تعبر عن اندماج المتكلم والمخاطب معا داخل الزمن النصي والتلفظي والتواصلي. ويكون التأشير الزمني في هذه القصيدة بواسطة الصيغ الزمانية المجردة (الفجر- الشمس المضيئة-الظلمة-الدجى- الشفق الجميل-النور- الظلماء- ... ) ، والأفعال الدالة على التزمين (انقضى عمري- خمدت حياتي ... ) . وتدل هذه الصيغ الزمانية على جدلية الظلمة والنور.

الفرع الثاني: القرائن المكانية

تحدد القرائن الإشارية المكانية الإطار المكاني الذي تجري فيه عملية التواصل والتلفظ، وتواجد كل من المتكلم والمخاطب، سواء أكانت تلك المعينات أسماء للإشارة (هناك) ، أم ظروفا للمكان (إزائي- فوق- بين- تحت - ... ) ، أم أسماء للمكان (الفضاء- البيوت- ... ) ، أم صيغا مكانية مجردة (القمة الشماء- قرار الهوة- دنيا المشاعر- الكون-الخضم الرحب-السماء ... ) .

ونستنتج، مما سبق ذكره، أن الذات المتكلمة والذات المخاطبة حاضرتان داخل النص الشعري في الزمان ظلمة ونورا، وفي المكان صعودا ونزولا. ويعني هذا أن الشاعر ومخاطبه حاضران في مكان تتجاذبه مجموعة من الثنائيات البنيوية: كجدلية النور والظلمة، وجدلية المادة والروح، وجدلية الأعلى والأسفل، وجدلية القوة والضعف، وجدلية الحب والكراهية، وجدلية العلم والجهل، وجدلية البناء والهدم، وجدلية الحرية والعبودية، وجدلية الفرح والحزن، وجدلية الحياة والموت، وجدلية الحاضر والمستقبل، وجدلية الذات والآخر، وجدلية التحدي والاستسلام، وجدلية الأمل واليأس، وجدلية السلام والحرب، وجدلية الذات والطبيعة- ... وتتجمع هذه الثنائيات الجدلية في ثنائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت