فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 120

الفصل الثاني:

المعينات في الخطاب الروائي

(الرواية السعودية نموذجا)

توجد مجموعة من الروايات العربية التي اشتغلت على المعينات التلفظية والقرائن الإشارية، سواء أكانت روايات كلاسيكية أم تجريبية أم تأصيلية، نستحضر منها: رواية (الفردوس اليباب) لليلى الجهني (1999 م) [1] التي تصور خطيئة صبا حينما تقترف مجموعة من الأخطاء (الزنى، والإجهاض، والانتحار) ؛ بسبب طيشها أولا، وطيش عامر ثانيا، وانسياق صبا وراء رغباتها الشعورية واللاشعورية ثالثا، وسعيها كذلك لتحقيق نزواتها العارمة رابعا. بيد أن الرواية تدين الرجل الخائن اللعوب (عامر) الذي استغل سذاجة صبا، فأوقعها في خطيئة الزنى، ولم تنته علاقتهما بالزواج كما كان الأمر مسطرا في السابق بينهما، ولم يف عامر بوعده كما يجب، بل أنكر الجنين، وتهرب من الزواج وتبعاته، وتنكر لصبا احتقارا وازدراء. ولم تجد صبا من حل سوى أن تضع حدا لحياة الجنين، وحدا لحياتها. مما دفع خالدة، وهي خطيبة عامر، والصديقة المقربة إلى صبا، لتعلن ثورتها العارمة على عامر، فتصب جام غضبها عليه سبا وشتما وضربا، وكذلك على أمه التي لم تحسن تربية ابنها الطائش اللعوب، ثم تحمله مسؤولية موت صبا وانتحارها:"طرقت بابه بعنف هذا الصباح. انفتح الباب عن دهشته، وبدا كأن لم ينم حتى تلك الساعة، رغم أنه كان يرتدي منامته، هتف:"

(1) - ليلى الجهني: الفردوس اليباب، منشورات الجمل، كولونيا، ألمانيا، الطبعة الأولى سنة 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت