المعينات، مع استعمال الأفعال الماضية، وتشغيل ضمائر الغياب، مثل: هو، هي، هم، وهن، وخلوه من الصيغ الاستفهامية والانفعالية.
من المعلوم أن المعينات الإشارية تثري الحوار المسرحي والسردي والسينمائي، وتجعله خطابا حيويا، وكلاما مباشرا متدفقا بنبض الحياة، زاخرا بالحركية الديناميكية، مليئا بشحنة الصراع الدرامي، مفعما بالتوتر الإنساني، والتأزم المضطرب، بتحريك الشخصيات في بيئاتهم وفضاءاتهم في علاقة جدلية بالأمكنة والأشياء.
ومن هنا، فلابد لكاتب الحوار المسرحي أو السيناريو من التنصيص على المعينات الإشارية، وتحديد العلامات الواصلة لتحديد الفضاء الزمني، والسياق التواصلي، ومكان الأحداث. ومن ثم، لابد أن تتضمن تلك الحوارات السيناريستية أو الدرامية القرائن الإشارية بشكل واضح ومحدد، بهدف التعيين، والإشارة، والتبيين، والتأشير على الإحالة المقامية والسياقية، مثل:"اعطني هذا الشيء!". فلابد أن تتحدث الشخصية عبر المعينات والقرائن الإشارية الدالة على وجودها وحضورها وكينونتها. إذ تساهم المعينات في التعيين، وتفضية الحوار، ووضع الشخصية في المكان والزمان، فالحوارات، إذًا، تحمل، في طياتها، معيناتها ومؤشراتها التلفظية أثناء لحظة التكلم، وتقديم العالم الذي توجد فيه الشخصيات المتصارعة. وحينما تتغير المعينات السياقية والتواصلية والتلفظية تتغير معها الوضعيات الدرامية، والفضاءات السياقية، والأطراف المتلفظة.
ومن هنا، تزيل المعينات الغموض والالتباس، وتسهل الفهم حين تقديم الشخصيات، أو عند نقل المكالمات الهاتفية. فحينما تقول لمياء- مثلا - لصديقتها أسماء تليفونيا:"أعرف"