التكلم لمعظم مقاطع القصيدة الشعرية التي تعبر عن الاندماج والتجذير والتواجد داخل عملية التلفظ التواصلي.
مادمنا نتحدث عن السياق التواصلي للبنية التلفظية، فلا ضير من الحديث عن البنية العاملية داخل هذه القصيدة الشعرية المقطعية، من خلال استحضار الضمائر والأزمنة والأمكنة. ومن ثم، يمكن لنا الحديث عن ذاتين متقابلتين: ذات متكلمة مرسلة وذات مخاطبة مستمعة ومتلقية (المرسل إليه) . فالذات الأولى هي ذات الشاعر التي تتوارى وراء ضمائر التكلم، وصيغ التملك، وصيغ القرابة، وأفعال المضارعة والحضور، والصيغ الانفعالية، وأفعال الجهات، وصيغ التقويم. أما عن الموضوع المرغوب فيه، فهو الاحتكام إلى الحب في زمن الحرب والجنون والغواية والمجون والخمر والقتل والموت والعبث:
كلما
التقيت غاويتي بالمقهى
حدثتني عن مغزى الحب في زمن الحرب
صمت صمت الورد ووسع الرماد
همست لها: قريبا؛ ترقبي قلبي
قد يجيئك
برصاصة
في مقتل العمر.