فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 120

المبحث الأول: المعينات التواصلية الذاتية

تنقسم المعينات التواصلية الذاتية إلى معينات الذات أو المرسل، ومعينات المخاطب أو المرسل إليه. ويعني هذا أن ثمة قرائن إشارية دالة على حضور المتكلم وحضور المخاطب على حد سواء.

المطلب الأول: قرائن الذات أو المرسل

تتكون قصيدة (مقاطع في الحرب) من عشرين مقطعا شعريا مرقما. ويعني هذا أن هذه القصيدة الشعرية مقطعية من حيث الفضاء النصي والبصري. ويتضح لنا، من خلال العنوان، أن القصيدة مبنية على تشاكل سيميولوجي يتمثل في ثنائية السلام والحرب أو ثنائية الحب والكراهية. ومن ثم، ترتبط هذه القصيدة الشعرية الطويلة بالذات الشاعرة المرسلة والمتكلمة حضورا واندماجا وتجذيرا في الزمان والمكان. ويتمثل حضور الشاعر في هذه القصيدة عبر مجموعة من القرائن التعبيرية والوسائط اللغوية التلفظية التي يمكن حصرها في القرائن الإشارية التالية:

(الضمائر المتصلة: يستعمل الشاعر مجموعة من الضمائر المتصلة الدالة على حضور الشاعر باعتباره متكلما ومبدعا ومرسلا، كاستعماله للتاء المتحركة(التقيت- صمت- همست- كدت- ... ) ، وياء المتكلم (حدثتني- ضدي- عني- يتجرعني- تكفيني- ... ) ، ونا الدالة على الفاعل الجمعي (جنينا- استرحنا ... ) ، أو نا المجرورة الدالة على الاسم الجمعي (لنا- منا- ... )

(الضمائر المنفصلة: يستخدم الشاعر أيضا الضمائر المنفصلة الدالة على الحضور الكلي للشاعر مقالا ومقاما على مستوى السياق التواصلي الذي يستوجب حضور كلا من المتكلم والمخاطب. ومن بين هذه الضمائر المنفصلة التي يستعملها الشاعر نستحضر: الضمير الجمعي(نحن الشعراء ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت