فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 120

تهدف سيميوطيقا التلفظ إلى دراسة الأدب، في مختلف أجناسه وأنواعه وأنماطه الفرعية، في ضوء المعينات الإشارية، أو قراءتها بواسطة القرائن اللغوية، أومقاربتها عبر المؤشرات التلفظية التي تحدد سياق الملفوظ اللغوي واللساني. وهذه المعينات هي ضمائر الشخوص، وأسماء الإشارة، وظروف المكان والزمان، وصيغ القرابة، والصيغ الانفعالية الذاتية. ومن ثم، تنبني المقاربة القرائنية أو المقاربة"التلفظية"على دراسة سياق التلفظ، وتحديد أطراف التواصل اللغوي، بالتركيز على ثلاثة مبادئ منهجية هي: البنية، والدلالة، والوظيفة. ومن المعلوم أيضا أن هذه المقاربة القرائنية أو الإشارية تمتح آلياتها من اللسانيات الخارجية ذات البعد المرجعي، مع الانفتاح بشكل من الأشكال على التداوليات والسيميوطيقا النصية والخطابية. إذًا، ما المعينات الإشارية؟ وما أقسامها؟ وماعلاقتها بثنائية الذاتية والموضوعية، وثنائية اللاندماج واللاندماج؟ وماعلاقتها كذلك بالمنظور السردي الذاتي والموضوعي؟ وما آليات المقاربة القرائنية أو ما يسمى أيضا بالمقاربة التلفظية؟ وكيف يمكن تشغيلها في الخطاب الروائي العربي بصفة عامة، والرواية العربية السعودية بصفة خاصة؟

هذا ماسوف نرصده في كتابنا هذا الذي عنوناه بـ (سميوطيقا التلفظ بين النظرية والتطبيق) ، على أساس أن سيميوطيقا التلفظ مقاربة سيميوطيقية جديدة وجادة، تستفيد من مجموعة من العلوم، ولاسيما النقد الأدبي المعاصر، والمقاربة التداولية، والمقاربة الحجاجية، والتصورات اللسانية، وخاصة لسانيات إميل بنيفينست (Emile Benveniste)

ومن هنا، يتضمن الكتاب أربعة فصول مترابطة ومتكاملة عضويا وموضوعيا. وقد خصصنا الفصل الأول بفرش نظري يتعلق باستعراض آليات سيميوطيقا التلفظ أو طرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت