رأيتموني- ماشئتم-أجيبكم- فوقكم- ... )، وتقوم هذه الضمائر- كما يرى رومان جاكبسون- بالوظيفة التنبيهية والتأثيرية والإبلاغية.
(صيغة الفعل: تدل بنية الأفعال بضمائرها وصيغها الصرفية والمورفيمية على حضور المخاطب السامع فردا أو جماعة، وتجذيره سياقيا في الزمان والمكان، سواء أكانت تلك الأفعال ماضية مرتبطة بضمير المخاطب(رأيتموني- ماشئتم- ... ) ، أم مضارعة مقترنة بضمير المخاطب (أجيبكم ... ) ، أم أمرية تقترن بدورها بضمائر الخطاب، مثل: (اهدم-املأ-انثر- ارموا- العبوا- ترنموا- تجاهروا- ... .) . وتنتقل هذه الصيغة الفعلية من الزمن المستعاد مع الفعل الماضي، إلى الزمن الحاضر مع الفعل المضارع، إلى زمن المستقبل مع فعل الأمر. ويعبر هذا عن تأرجح الذات بين ماضي الوشاية واللوم والعتاب، وحاضر التحول والقوة والأمل السعيد، ومستقبل الانطلاق والتحدي والثقة بالنفس.
(صيغ النداء: تدل صيغ النداء في اللغة العربية على حضور المخاطب أو المنادى، سواء أكان ذلك المنادى المذكور نكرة مقصودة، أو علما معرفة، أو شبيها بالمضاف، أو مضافا إليه، داخل عملية التلفظ التواصلي، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك:(يا معشر الأطفال تحت سمائي) .
ويلاحظ أن الصيغ الدالة على المخاطب أقل بكثير من الصيغ اللغوية الدالة على حضور المتكلم أمرا وانفعالا وتعبيرا. ويعني هذا أن المتكلم يمتلك سلطة تواصلية عليا مقارنة بسلطة المتلقي المخاطب الذي لا يملك سوى سلطة الإنصات والخضوع والتلقي والسماع والانتباه. كما يؤشر هذا على الحضور البارز للذات المتكلمة، من خلال التمركز الذاتي، وتضخيم الأنا البؤرية داخل النسيج النصي.
هذا، وتحيل صيغة الخطاب على مجموعة من العوامل السيميائية الحاضرة داخل عملية التلفظ النصي التي يمكن حصرها في المفردات التالية: المخاطب-الأعداء- الجمع -