مثل: الاستفهام، والتمني، والأمر ... وقد تكون لها قوة إنجازية حوارية وسياقية، مثل: الالتماس، والإرشاد، والتهديد، والتحسر، ...
ويعني هذا كله أن الفعل الكلامي ينقسم إلى ثلاثة أنواع: فعل القول، والفعل المتضمن في القول، والفعل الناتج عن القول، وقد لايدل الفعل المتضمن في القول على دلالته المباشرة، بل يفيد معنى إنجازيا آخر غير مباشر يحدده سياق القول. بتعبير آخر، للجملة الواحدة ثلاثة مستويات: محتواها القضوي، وهو مجموع معاني مفرداتها، والقوة الإنجازية الحرفية، وهي قوة مدركة مقاليا، والقوة الإنجازية المستلزمة التي تدرك مقاميا. ويعني هذا أن أوستين يربط الأقوال بالأفعال، والمقال بالمقام. فأن نقول كلاما، يعني أننا ننجز فعلا. ومن هنا، فنظرية الأفعال الكلامية تنبني على فعل القول (قول شيء ما) الذي يتخذ مظهرا صوتيا وتركيبيا ودلاليا، والفعل المتضمن في القول (إنجاز فعل معين ضمن قول ما) ، وقد يكون فعلا مباشرا أو غير مباشر، والفعل الناتج عن القول (الآثار المترتبة عن قول شيء ما) . ويتميز الفعل الكلامي بالمطابقة مع الواقع والسياق، والتعبير عن حالة نفسية، والقدرة على الإنجاز، واختلافه باختلاف منزلة المتكلم من المتلقي، والاختلاف في أسلوب الإنجاز، واختلاف القوة الإنجازية ... [1]
ويمكن تقسيم أفعال الكلام - حسب ما ورد في هذه القصيدة الشعرية- إلى الجمل الإنجازية التالية:
(1) - راجع: جون أوستين: نظرية أفعال الكلام العام، ترجمة: عبد القادر قينيني، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م.