الحقوق والواجبات على أساس الانتماء لحدود الوطن .. وتغييب وإلغاء كل ولاء وبراء يتعارض مع الولاء الوطني .. كما هو مشاهد في كثير من الأمصار!.
إن الدعوة إلى القومية أو الوطنية أو العروبة لهي ترويج للفكر الغربي الغريب عن الإسلام. فعن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها، قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» [1] . ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تعصب المرء لقومه، فقال: «دعوها، فإنها منتنة» [2] وفي"الصحيح"مرفوعً: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات؛ مات ميتةً جاهليةً، ومن قاتل تحت رايةٍ عميةٍ يغضب لعصبةٍ، أو يدعو إلى عصبةٍ، أو ينصر عصبةً فقتل؛ فقتلةٌ جاهليةٌ، ومن خرج على أمتي - بسيفه - يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده؛ فليس مني ولست منه» [3] . وجاء في الحديث:".. ومن دعا دعوى الجاهلية فهو جثاء جهنم، قال رجل: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين" [4] .
فما على الأمة إلا أن توحد الصف، وأن تنبذ الفرقة والخلاف، وأن تحقق معنى الأخوة، وأن تنفض الأمة هذه النعرات وأن تسقط الأمة هذه الرايات وأن تعلي راية الاسلام. وأن تحقق قول الله جل وعلا: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [5] هذه الأخوة هي التي ألفت بين سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وأبي ذر الغفاري، وحمزة القرشي، ومعاذ الأنصاري، وبلال الحبشي، إنها أخوة الدين - إنها أخوة العقيدة، فأخي وإن كان في أقصى الشرق والغرب على الاسلام، وأخي ابن أمي وأبي لا أعرفه إن كان على غير الاسلام.
أبي الاسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
(1) ... رواه البخاري (رقم: 2697) ، ومسلم (رقم: 1718) .
(2) ... رواه البخاري ومسلم.
(3) ... رواه مسلم.
(4) ... الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 220/ 5 رجاله ثقات رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمي وهو ثقة.
(5) ... الحجرات: 10.