الصفحة 43 من 76

دَرَجَةٌ [1] وهذه الدرجة هي القوامة. قد يقول قائل: لم جعل الله القوامة للرجل ولم يجعلها للمرأة والجواب في النقطة التالية.

ثانيًا: قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [2] لما كانت الأسرة بحاجة الى الانفاق في المال والرعاية التامة من شخص قادر على التبصر في العواقب والنظر في الأمور وبعقلانية كانت الافضلية المصلحية للرجل لذلك كانت القوامة له في رعاية الاسرة، ولما كانت رعاية الطفولة المتمثلة في الحضانة والرضاعة التي جهزها بجهاز عاطفي دفاق كانت الأفضلية المصلحية للمرأة على الرجل في الرعاية والحضانة. ومن هنا بتقرر بكلمة جامعة وجيزة: «إنها أفضلية التناسب المصلحي مع الوظيفة التي يجب النهوض بأعبائها» [3] .

وفي كتاب يتحدث عن حياة الكاتبة الإنجليزية المشهورة (أجاثا كريستي) ورد فيه قولها: «إن المرأة الحديثة مغفلة لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم فنحن النساء نتصرف تصرفا أحمقا حين نجاري الرجال في حق العمل ونحن النساء ندرك أننا الجنس اللطيف الضعيف الذي لا يستطيع أن يجاري الرجال في الجهد والتعب والعرق» .

عدالة التوزيع في الميراث: ومن إكرام الإسلام للمرأة أن جعل لها نصيبًا من الميراث؛ فللأم نصيب معين؛ وللزوجة نصيب معين، وللبنت وللأخت ونحوها نصيب على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

من أبرز الانتقادات التقليدية التي يطلقها بعض المتحاملين على الإسلام والمتعصبين عليه من علماء الغرب ومفكريه ومريديه الوقوف عند قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [4] والنظر إليه على أنه وثيقة إدانة لنظام الميراث في النظام الاقتصادي في الإسلام لأنه آثر التفريق في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة

1 -إذا ترك الميت أولادًا وأبًا وأمًا ورث كل من أبويه سدس التركة دون تفريق بين ذكورة الأب وأنوثة الأم عملًا بقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [5] .

(1) ... البقرة: 228.

(2) ... النساء/ 34.

(3) ... البوطي: المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني، ص (101) .

(4) ... النساء/ 11.

(5) ... النساء/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت