وفي الهند وباكستان في حدود عام (1370 هـ) بدأت حركة تحرير المرأة والمناداة بجناحيها: الحرية والمساواة، وترجم لذلك كتاب قاسم أمين: «تحرير المرأة» حتى أضحى حال القارة من الحال ما لا يُشكى إلا إلى الله تعالى منه، وهو مبسوط في كتاب «أثر الفكر الغربي في انحراف المجتمع المسلم في شبه القارة الهندية» لخادم حسين [1] .
فهؤلاء المنازلون في ساحة الغرب، وليس لهم من عدةٍ فيه سوى «القلم والداواة» : هم الصحفية المتعالمون، من كل من يدعي العلم وليس بعالم شخصية مؤذية، وفتنة مهلكة.
شعوذة تخطر في حجلين [2] وفتنة تمشي على رجلين [3]
ومن مواقع الأسى أن يمضي وقتً والمستغرب المتعالم محل إعجاب من العامة، فأضحى لزامًا أن نُقارض مجاهرتهم هذه بالمجاهرة، لكن بالحق لكبت باطلهم إسقاط تنمرهم والعمل على هدايتهم واستصلاحهم.
ومن وراء ذلك كله خبث اليهود في إفساد وتغريب أمتنا حيث يقول اليهودف ي بروتوكولات حكماء صهيون: «علينا أن نكسب المرأة، ففي أي يوم مدّت إلينا يدها ربحنا القضية» . وقال أحد قادة الماسونية: «كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات» . ويقول آخر: «لا تستقيم حالة الشرق إلا إذا رفعت الفتاة الحجاب عن وجهها وغطت به القرآن» [4] .
واليوم يمشي المتعالمون المستغربون الأجراء على الخطى نفسها، حيث يشارك سعاة الفتنة في المؤتمرات العالمية والإقليمية التي تركز على المناداة بالحرية والانتفاع كمؤتمر بكين والقاهرة، والمؤتمر الإقليمي للمرأة في الخليج والجزيرة العربية حول قضية ما يُسمى بتحرير المرأة.
(1) ... حسين، خادم: أثر الفكر الغربي في انحراف المجتمع المسلم في شبه القارة الهندية، ص (182 - 195) .
(2) ... وتخطر: من خطر إذا اهتز وتبختر في مشيه. والحجل: الخلخال والقيد وجمعها أحجال وحجول. (المعجم الوسيط، ص(158) و (243 ) ) .
(3) ... أبو زيد، بكر: التعالم وأثره على الفكر والكتاب، ص (8) .
(4) ... العمر، د. ناصر بن سلمان: فتياتنا بين التغريب والعفاف، ص (48) .