فقد قربت المسافات وساعدت في توسيع دائرة الكتب والتعليم، ودائرة الإطلاع ـ أيضا ـ.
فأول مطبعة عربية كانت في إيطاليا أمر بها البابا عام 1514 م، وأول ما طبع فيها باللغة العربية سفر الزبور، ثم القرآن الكريم، كما طبع فيها كتاب"القانون في الطب"لابن سينا عام 1593 م وأول طباعة في الشرق للدولة العثمانية كانت بعد فتوى شرعية. وأول مطبعة فتحت عام 1118 هـ 1706 م، وأول كتاب طبع فيها بالأستانة عام 1124 هـ 1723 م، وأنشئت أخرى في الشام عام 1133 هـ 1732 م، ثم مطبعة القديس جاريوس عام 1167 هـ 1766 م
ونشر كتاب"القاموس المحيط"للفيروز أبادي عام 1814 م، والنشر فيه لا يزيد عن أربعين كتابا وجاءت مطبعة بولاق وكانت المطبعة الأميرية، ونشرت بعض الكتب كالأغاني. ثم جاءت الأمريكية ببيروت، ثم مطبعة الأباء اليسوعيين. وأول مطبعة بالحجاز كانت عام 1300 م، وكانت باللغة التركية أحيانا، وأحيانا أخرى بالعربية، ثم مطبعة شمس الحقيقة التي تحولت فيما بعد إلى مطبعة الترقي الاتحادية عام 1327 هـ ثم مطبعة الإصلاح، وأول مطبعة بالمدينة كانت عام 1329 فأما أول مطبعة بالرياض فكانت فيما يقارب عام 1375 هـ. ويمكن تحديد تاريخ المطابع بالصحافة، ولذا فأن المغرب لم يكن لها صحافة حتى جاء رجل من أعيان المغرب إلى مصر وتعاقد مع مصري بارع في الطباعة وعلى أثر ذلك قامت المطابع والصحافة في المغرب.
بدأت مبكرة، وأُسس مجمع علمي في عهد الحملة الفرنسية، ولما خرجت بقية آثاره، ولما تكاثرت الآلات الصناعية والمبتكرات التكنولوجية ودخولها إلى البلاد العربية، بات من الضروري وجود لجنة تعرب هذه المخترعات وتضع أسماء عربية لها أو البحث عن مسميات قريبة منها. فتبنت الدولة المصرية هذا الأمر، وقامت بإنشاء المجمع اللغوي، وقد ضم نخبة كبيرة من علماء العربية المسلمين ومن المستشرقين أيضا، وأنشئ المجمع اللغوي بدمشق الذي أسسه خليل مردم بك، ومحمد كردي. وقام مجمع آخر في بغداد وأهتم بالتراث العربي، وكانت له مجلة. وأنشئ له مجمع آخر بالأردن، واهتم بالأشياء العلمية والعلوم التجريبية، وهي وإن كانت قد قامت بجهود مشكورة إلا أنها لم تغط هذا الزحف الهائل من التكنولوجيا الحديثة، فضلا عن تقبل المجتمع لبعض المصطلحات الصادرة منها وقد نشأت مجامع حديثة مثل / مجمع اللغة العربية في الاردن، وقد صدرت الموافقة على قيام مجمع في المملكة العربية السعودية.