هـ- كذلك فإنهم حافظوا على عمود الشعر - من ناحية بناء القصيدة - غير أن بعضهم وحد موضوع القصيدة، ولم يعدد أغراضها، فلم يجعل مقدمة غزلية ولا مقدمة رحلة، وإنما باشر المدح، ولكن لا تصل إلى درجة الوحدة الموضوعية.
و- اعتمدوا على العقلانية: فالبناء العقلي عندهم هو أساس لتركيب الصورة، وليس البناء الخيالي البعيد، ولكن يتأتى الخيال لسبك الصور ونسجها، وتقاربها وتلاحمها، ولذلك كان من مميزاتهم: الابتعاد عن الأسطورة وإن وجدت فمجرد إشارات عابره.
ز- نظرًا لحفظهم وممارستهم فقد تشكلت عندهم الموسيقى العربية القديمة فاضحوا قادرين على بلورة أحاسيسهم وتجربتهم الشعورية.
ح لم يشطروا القصيدة إلى مقطعات - كما عند المجددين - فقل أن يوجد ذلك عندهم وإنما يبنون القصيدة على وزن واحد وقافية واحدة.
ط- لم يوظفوا الطبيعة.
ومما سبق نستنتج أن المحافظين اشتركوا مع المجددين في الموسيقى، لكن (المجددين) تلاعبوا بها أكثر منهم (المحافظين) .
كذلك نستنتج أن كلًا منهما حافظ على سلامة اللغة لكن أخطاء المجددين أكثر من أخطاء المحافظين.
أ بدأت انطلاقته الأولى بالمرسل، وهو الذي يتحلل من القافية، وقد بدأ عند الريحاني والعقاد الذي أعرض عنه فيما بعد - والحقيقة انه لم ينتشر كثيرًا.
ب تحللوا من الوزن والقافية، وكتبوا الشعر على شكل شطرين، فكل بيت له وزن وقافية خاصة به، كما عند الريحاني وشكري وغيرهما، ولكن لم يكتب له القبول فأعرضوا عنه
ج شعر التفعيلة: هو ما يقوم على تفعيله واحدة، يكررها في السطر، أو يجعل السطر من تفعيله واحدة، وله الحق في أن يعددها.