الصفحة 24 من 154

مَجْدًا تَنَقّلَ في العُلَى ... بَينَ الأشِعّةِ وَالطّيُوب

بَغدادُ يا شَغَفَ الجمَالِ ... وَمَلْعَبَ الغَزَالِ الطّرُوب

بَنَتِ المَكَارِمُ للعُرُوبَةِ فيكِ ... جَامِعَةَ القُلوب

بَيَتِ مِنَ الأَخْلاق ضَاقَتْ ... عَنْهُ أخْلاقُ الشُّعوب

وَسِعَ الدّيَانَاتِ السِّمِاحَ ... وَضَمَّ أشْتَاتَ النُّدُوب

زَفَرَاتُ أحْمَدَ في رِسَالَتِهِ ... وَآلامُ 0 0 0 الصِّلِيب

صَحرَاءُ يا بِنتَ السماء ... البكْرَ، وَالوَحْي ِ الخَصِيب

أنا لوْ ذكرْتِ، ذكرْتِ ... أحلامي، وَأْنغَامي، وَكُوبي

إِحْدَى الشمُوعِ الذّائباتِ ... أمامَ هَيْكَلِكِ الرَّهِيب

أنا دَمْعَة الأَدَبِ الحَزِينِ ... رِسَالَةُ الأَلَمِ المذِيب

مِنْ قَلْبِ لُبْنانَ الكَئِيبِ ... لِقَلْبِ بَغْدَادَ الكَئِيبِ [1]

فلسطين روعة الجمال ومصدر الخير، ومناط القلوب بالقدس الشريف، وملامح التاريخ. الأديان السماوية معلقة بها والتنافس بينهما دائم حاضر، يستدعي القوى الخارجية، ويمنحها الله للأمة الأكثر التزامًا بدينها وإظهار لهذا المعتقد، وهي على مشارف مصر تارة مع بلاد الشام وتارة تحت الحكم المصري، وقد خاضت الأمم حروبها، ومارست دياناتها ومازالت هي الآن واقعة في قبضة اليهود المغتصبين الذبن أخرجوا أهل البلاد ولم يعهد إخراج أهل البلاد من قبل والأغرب أن الممول لها الأمم التي تدعي التحضر، وتلهج بمبادئ الحرية والعدل والمساواة. لكن قتل شعب وتدمير الديار، وجرف المزارع، وتعذيب الشعوب وحصارهم في نظرهم هذا ليس من مبادئ العالم الحر وإنما العالم الحرعندهم هم أمريكا والغرب، فهم على مبادئ اليهود الذين انحرفوا عن التوجية الرباني وقالوا ليس عليكم في الأميين من حرج أي لاإنسانية ولارقابه دينية، ولا عقلانية لتلك الأمم إنما هي رغبة العلو والكسب لهم والقهر والإضطهاد للآخرين، وتمزيق الشعوب وإنهاكهم كي لا يستطيعوا مواجهة هذا النمرود الأكبر وهي ماتسمى بالحرب الوقائية فملايين

(1) إيليا الحاوي، الشعراء المعاصرون، الأخطل 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت