الصفحة 50 من 154

وقد بدأت مع إطلالة النهضة الحديثة في مصر، إذ أخذ محمد علي يأمر بالترجمة لبعض العلوم في الطب والهندسة والطبيعة، وكان محمد علي يكلف كل واحد من المبتعثين بترجمة كتاب، وكذلك أنشئت مدرسة الألسن التي عربت كثير من العلوم المفيدة من هذه الترجمات كتاب (سر تقدم الإنجليز السكسونيين) ، وكتاب (روح الاجتماع) ، وكتاب (سر تطور الأمم) ، وكتاب (جوامع الكليم) ، وكلها من تأليف جوستاف ليبون وهي من ترجمة أحمد فتحي زغلول باشا وكيل وزارة العدل.

ومن هؤلاء المترجمين الأستاذ محمد السباعي ومن ترجماته كتاب (الأبطال) لـ سانت كار كيل، والأستاذ عادل زعيتر الذي ترجم (حضارة الإسلام) لـ جوستاف ليبون، والأستاذ أبو ريده الذي ترجم كتاب (حضارة العرب في القرن الرابع) عن الألمانية لـ لآدم ستز، والأستاذ محمد عبد الله عدنان، ومن جميل ما ترجم إلى العربية (دار المعارف الإسلامية) على أنها لم تسلم من بعض الأفكار الخاطئة التي منشؤها عدم الفهم الكامل للإسلام. وكانت للترجمة أساليب إلا أنه إلى يومنا هذا لم توجد تقنية متطورة لها، والذي يغلب على الترجمة اليوم أنها تجارية تحرص على الربح التجاري أكثر من حرصها على الإفادة، إذ أقلعت عن ترجمة العلوم المفيدة إلى ترجمة القصص والروايات التي لا يخلوا غالبها من انحراف أخلاقي أو ديني أو فكري، أو الأدب المكشوف ... وغير ذلك، ولعل جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله آل سعود للترجمة تشجع وتتطور إلى مؤسسة كبرى ترعى الترجمة وهي حديثة التأسيس عام 1427 هـ -2006 م وما أوحوج الأمة إلى مؤسسات كثيرة وكبيرة للترجمة؟!.

تكونت المكتبات متأخرة وكانت في مصر (دار الكتب) ، وذلك حين رأوا أن الكتب متفرقة في الأوقاف والمساجد، وحين رأوا سطو الاستعمار على الكتب وأخذهم لها ففتحت مصر هذه الدار (دار الكتب الوطنية) وهي أضخم المكتبات إذ لابد من إيداع نسخة من كل كتاب يطبع في مصر، ثم تتابعت المكتبات بعدها وكذلك المؤسسات، وعلى هذه الحال مضت الأقطار العربية، إذ يبدأ كل قطر بإنشاء مكتبة وطنية له.

وفي المملكة العربية السعودية مكتبات كثيرة منها: مكتبة عارف حكمة في المدينة المنورة، دار الإفتاء بالرياض ومكتبة الملك عبد العزيز ومكتبة الملك فهد الوطنية، وفي سوريا المكتبة الظاهرية، وتسمى الآن مكتبة الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت