وسمعت وهي تغمغم ... الكلمات نجوى مطربه
و رأيت في الفم بدعة ... خلابة مستعذبة
إحدى الثنايا النيرات ... بدت وليس لها شبه
مثلوبة من طرفها ... لا تحسبها مثلبه
هي لو علمت من ... المحاسن عند أرفع مرتبه
هي مصدر"السينات"... تكسبها صدى ما أعذبه
وأما وقلب قد رأت ... في الساجدين تفلبه [1]
كانت مدن الحجاز تتأثر بالحالة العامة للدولة العثمانية، وكذلك المنطقة الشرقية (الأحساء) وأكثر الأثر في الحجاز لوجود المقدسات، وكانت الحجاز مطوقة بالقبائل العربية التي لم تخضع للدولة التركية، وكانت مدن الحجاز مهاجرا للكثير من المسلمين لاسيما من الشام،
وقد تأسست بعض الصحف والمدارس فيما يقارب سنة 1330 هـ، وكان من الشعراء إبراهيم الإسكوبي، وكان الحكم في الحجاز مزدوجا من الأشراف ووال من الأتراك، والتنافس موجود، وكانوا يعطون الناس أعطيات يرضونهم بها، فإذا انقطعت ولو زمنا يسيرا ظهر الفقر، وممن تكلم في الدولة التركية (إبراهيم الإسكوبي) حيث لامهم على هذه الأوضاع، وكان أول أمر الصحافة عام 1300 هـ، حيث بدأت النشرات في الظهور.
ولم تقم حضارة شامخة ونهضة معروفة في الجزيرة العربية إلا بعد قيام الدولة السعودية عام 1351 هـ.
وقد شارك أبناء الجزيرة الأحداث الإسلامية وبرزت معالم النهضة من خلال الصحافة وبرز عدد من الشعراء في الحجاز ونجد والأحساء وتلاحموا مع البلاد العربية، ومن الشعراء ـ محمد آمين الزللي المتوفى سنة 1241 هـ، وعمر بن إبراهيم البرّي، وإبراهيم الاسكوبي المتوفى سنة 1331 هـ، وقد تلاحمت الثقافة الحجازية بالثقافة الشامية حين وفد عدد من الأدباء والشعراء من الشام وأنشأوا الصحافة، ونظموا الشعر ومنهم فؤاد الخطيب، ومحي
(1) عبدالرحمن باغي حياة الأدب الفلسطيني 255