ويتصدر منهم:
1 -جمال الدين الأفغاني، ذلك الرجل الذي أبعد عن بلاده بفكره، فلما جاء إلى إيران أبعد أيضا، فانتقل إلى مصر وبدأ يؤثر في الناس، فهو صاحب حركات إسلامية، وعليه بعض المآخذ، وهو رجل إقدامي، ولسنا في صدد الحكم عليه فقد لقي ربه.
جاء بواسطة الدروس والجلوس في القهوة والأماكن العامة مثل، قهوة الفيشاوي. فيجلس فيها ويجتمعون حوله فيلقي فيهم كلمة وتبدأ أشبه ما يكون بالندوات والحوارات، وله دروس في المساجد أثرت في الناس، وفيها عتب على الخلافة الإسلامية وتوبيخ للانجليز، ومن طلابه: محمد عبده، وقاسم أمين.
وبدأ يهز المصريين ويؤثر فيهم، فأرسلوا به إلى الاستانه، واستقبلته الخلافة هناك. ولكن لم يتنازل عن أفكاره، فأخرجوه إلى باريس، فأصدر هو وتلميذه محمد عبده (مجلة العروة الوثقى) التي تهدف إلى يقظة الأمة الإسلامية وتطورها.
وقد نادى بحركات الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي، فقد أراد أن يبني العالم الإسلامي قوة متكاملة مترابطة من جانب السياسة والدولة والفرد.
2 -ثم جاء تلميذه محمد عبده: الذي اختلف عن شيخه إذ يريد أن يصلح الفرد من الداخل ثم يصلح المجتمع العام، ومن هذه الفلسفة نجده صديقًا لكرومر بحجة أن هذا يتيح له إصلاح المجتمع، ولذلك فقد أتاح"كرومر"لمحمد عبده فرصًا كبيرة (فكان يخطب كيف يشاء) ويعارض المستعمرين والمستشرقين، كما حث المسلمين على النهوض علميًا وسياسيًا واقتصاديًا، ويقول: لعلنا نستفيد من المستعمر فيما عنده ونطبقه عندنا، ومع ذلك فعليه من المآخذ ما عليه في اتجاهاته وبعض أفكاره، وقد رأس الأزهر وطوره، وقد أدت حركة الأفغاني، ومحمد عبده، وقوة الصحافة إلى ثورة فكرية فقد خرج كرومر على أثرها.
3 -القوميات:
أ القومية العربية التي انبعثت من نصارى لبناء، قومية علمانية.