أقسام القصة: ـ تنقسم القصة إلى:
تولدت من المقامة العربية ومن القصة القصيرة الغربية، ونشأة مصاحبة للمقالة فأكثر المقالات في البداية تحمل روح الحكاية، وقد تشكلت في العالم العربي ممتزجة بروح الترجمة على يد محمود تيمور عام 1916 - 1925 وبعض اللبنانيين وتكاملت حلقاتها في أرض الكنانة ومن كتابها محمود طاهر، ونجيب محفوظ، ويحي حقي، ويوسف إدريس وفي السعودية أحمد السباعي، وإبراهيم الناصر، وخالد غالب أبو الفرج وقد مالت إلى معالجة القضايا الاجتماعية، وهي تميل إلى المباشرة، والبناء السردي الذي يقوم على الحادثة وتسلسل الحدث وهناك محاولات رمزية ويظهر التحليل فيه يمثل حضور السارد ذاته ويكشف عن آرائه.
وقد تكاثر القص القصير في آخر القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين في سائر الدول العربية.
يحكى أن .. !
ظلام حالك .. أمواج البحر زبد وغيوم ولالئ ورمال صفراء تحفر قبرا فوق الشاطئ .. صياد يغمض عينا والتبغ حلقات من أحلام مدحورة ضاقت في الصدر خرجت دخانا وهباء .. بيد معروقة يجمع صيدا يخذله .. ويعود لستة أفواه مبقورة ..
القرية مزروعة بالناس والأكواخ والبهائم وطائر مهاجر .. وفي الأسواق عينان متعبتان .. خائفتان تبيع نبتة خضراء دونما ضجيج وتحت الشمس سمك ردئ .. منهكة .. تنهض في تباطؤ .. تشق في حرارة طريقها اليومي نسمة جريئة تمر دون ضجة. ز تقبل الأشجار .. تلمس وجه طفلة صغيرة تعين أمها وتبحثان عن مترف جديد يبتاع منهما الفل والكادى وابتسامة مغصوبة.
الأرض .. يامساحة السراب .. الأفق جسر فضى اللون تعبره قافلة بطول حلم جائع يرقب السماء .. جمل خلف جمل .. يضحك المجنون .. يصفق .. يغيب ساعة .. ساعتين يعود صامتا وعينه حبلى بالصوت والألم .. تلد دمعة .. دمعتين. وجهه يقول .. عينه تقول .. يقول .. ياسادتي أتسمعون قصتي لست معتوها مثلما تحسبون. انظر إلي .. اصغوا إلي. للحظتين دعوني أحس مرة يتيمة بأنني مثلكم عاقل حزين.