الصفحة 5 من 154

أحمد الله الذي وفقني لطلب العلم ومواصلة مسيرة هذا الطلب ولعل الله يمدني بعونه على طلب العلم النافع والعمل الصالح حتى نهاية العمر وأصلي وأسلم على النبي المعلم المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:

انطلق الأدب الحديث رائدا للفكر والمجتمع والحراك الثقافي، وحمله عباقرة المفكرين والأدباء من أمثال جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، والبستاني، الشدياق، وطه حسين، وعباس محمود العقاد، والمازني، وغيرهم الكثير وتصدر الانطلاقة كبار الشعراء مثل البارودي، وأحمد شوقي، والزهاوي، وخليل مطران خليل، وعبد الرحمن شكري ومحمد عثيمين، ومحمد الخليفة، ويوسف العظم، وجمع من شعراء المهجر كإليا أبو ماضي، والشاعر القروي، ومنهم شعراء الشام مثل عمر أبو ريشه وشعراء المغرب علال الفاسي، والمعداوي، والشابي. وكذلك تكونت الاتجاهات الشعرية المتنافسة وتلاحقت وتولدت حركات أدبية لها تكويناتها وآثارها، وقد سهلت السبل لهذه الحركة أسس البنية الثقافية: كحركة إحياء التراث، وحركة الترجمة، وحركة الطباعة، وتكونت الصحافة، وتكاثر العباقرة في أصقاع العالم العربي.

أنها مرحلة العبقرية والريادة، إنها موارد المعرفة التي يجب أن ينهل منها كل طالب عربي ويحتذي حذو أولئك الرواد والعلماء، إن أدب العصر الحديث هو مصنع الإبداع والمبدعين. لقد تشوقت إلى تدريس الأدب الحديث كثيرًا بل كنت مطالبًا له وقد وعدني رئيس قسم الأدب به قبل الإجازة الصيفية لعام 1415 هـ، فكانت تلك الإجازة حصرًا على قراءة المصادر حوله واستخدمت ذلك في بطاقات ثم واصلت قراءة الكتب أثناء التدريس لمدة سنتين، وتجسد أصل الكتاب على شاكلة الكتب القديمة التي تقوم على الإملاء أولًا، فقد كتبها بعض الطلاب الذين لم أعرفهم وكانوا يكتبون معي في المحاضرة وصورها الطلاب ثم قرأتها فوجدت أن الطلاب قد لخصوا تلك المحاضرات تلخيصًا جيدًا وقد استمرت تلك المحاضرات المكتوبة بعد انتقالي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وما زالت تدرس وكانت تحتفظ باسمي حتى جاءني طالب في تبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت