الصفحة 66 من 154

1 -الإتجاه الإسلامي [1] :

الإسلام: هو عمق المجتمع الإسلامي مثل الجذوة الكامنة تشتعل، وتخبو، وكل مسلم غيور على دينه ولكنهم يتفاوتون في هذه الغيرة حسب قربهم وبعدهم عن المصادر الإسلامية، وسنتعرض هنا لعدة عناصر منها:

الاتجاه الإسلامي بوجه عام يقوم به أصحاب الدعوات العامة الذين يتخذون القرار الإسلامي، سواء في مراكز إسلامية أو في جمعيات أو في حركات إصلاحية، وهؤلاء ظلموا ظلمًا عظيمًا فلم يتصدروا الصدارة وذلك من سوء حظ المسلمين، وسبب ذلك:

1 -أنهم حيل بينهم وبين التنفيذ السياسي والإداري ولم يتيح لهم المنهج الديمقراطي حتى ولو حصلوا على الأكثرية مع تعهدهم بإتاحة الفرصة للاتجاهات المخالفة بحجة الأصولية، والاقصاء للآخرين والتطرف

2 -تارة وأقرب مثل إجهاض عملية التصويت في الجزائر، ومنع جماعة الإخوان المسلمين من التصويت في مصر، وسوريا، وقد أتاح الأردن التصويت لهم.

3 -أتهام الغرب لهم كيدًا للإسلام، فكل عمل فرد أو جماعة صغيرة يعلق خطأه على الإسلام وهذا ليس من المنطق في شيء.

4 -القهر والظلم على الشعوب الإسلامية يولد ردة الفعل ويظهر الغرب أنهم ليسوا ضد الإسلام المعتدل وهم يعلنون الحرب على المعتدلين أكثر من المتطرفين فهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، وما ملة من الملل تحارب الأديان والشعوب إلا وكان ذلك سببًا في ضعفها وبروز قوى تعاديها.

ولما سقطة الخلافة في المسلمين ومات الرجل المريض"الدولة العثمانية"انقسم الناس قسمين:

(1) قسم ينادي بالوحدة العربية.

(2) قسم ينادي بالوحدة الإسلامية.

وقد بادر العرب لتكوين الجامعة العربية، وأيدها الغرب خشية التلاحم الإسلامي.

(1) انظر، الاتجاهات الوطنية، د محمد محمد حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت