الصفحة 124 من 154

وفي بعض الأحيان يلتزم تفعيلات بحر مخصوص والذين قاموا به هم الذين أدركوا وعظموا الشعر الموزون المقفى ولهم قدرة عليه، لكنهم تأثروا بالترجمة، وغايتهم في ذلك: التجديد، وأن يقولوا ما يريدون دون التزام بالشطور. وإليك بعض الآراء حول هذا الفن: هناك من يقول: لا يلتزم بقافيه.

نازك الملائكة والقصيبي:

الالتزام بالقافية في بعض الأبيات من الأفضل بل أن نازك الملائكة دعت إلى ذلك وحثت عليه.

والذي بدأ شعر التفعيلة: أمين الريحاني (1940 م) فقد كان يقلد (آليوت) ، وأشك في أن شعره تفعيلة إنما تدخله النثرية أحيانا. وهذا الفن موجود عند شكري وباكثير، ومحمد فريد وجدي، كذلك السياب له قصيدة"هل كلن حيًا"بتاريخ: 29/ 11 / 1946 م.

وقد وجدت قصائد في مجلة (القبلة) لشاعر عراقي قلده محمد حسن عواد وهو سعودي (1342 هـ) وكتب المحرر أنه قلد شاعرًا عراقيًا والذي أدعى أنه رائد هذا الشعر هي: نازك الملائكة، وقالت قصيدتها في"بور سعيد" (1947 م) ، وهي تقف عند قول الشعر، ولكنها بدأت تنظر له وتكتب نقده وتقننه، وترجعه للشعر العربي وتقيده به. فاتهمها من بعدها بالرجعية في قيودها وتقنينها، فهي ترى أنه إذا خرج عن القيود صار أبنا للشعر الغربي وليس للشعر العربي.

قصيدة النثر:

بعد رحلة الشعر الحر هذه جاء شباب يكتبون الشعر الحر وينفلتون من جميع القيود، ومن رواده: أدونيس"سوري"، ومن الشعراء اللبنانيين أنس الحاج وسعيد العقل، مع أنهم يقولون شعرًا موزونًا مقفى ولكنهم يريدون نشر هذا المذهب ومناصرة لأهل الحداثة

واتجاهات الناس حول هذا الفن مختلفة فمنهم من مدح ومنهم من قدح:

(1) الكثير قالوا: أنه أدب يحمل معان جيدة وتصويرًا رائعًا.

(2) هناك من قال: ننسبه للشعر ونسميه: (قصيدة النثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت