الصفحة 54 من 154

س/ متى ظهر مصطلح الغزو الفكري؟

ظهر مصطلح (الغزو الفكري) فيما يقرب من الثلث الأخير من القرن الرابع عشرالهجري، عندما بدأ العلماء المسلمون يؤلفون الكتب التي تتحدث عن هذا الغزو الفكري الذي أصيب فيه المسلمون، وقام وعي عام.

أما الغزو في حد ذاته فقد بدأ مبكرًا حيث تمثل في محاربة الدعوة الإسلامية، فنجد مثلًا (قصة ابن سبأ) اليهودي الذي أخذ يدس سمومه بين المسلمين، وكذلك قضية (الإسرائيليات) التي وجدت في تفسير القرآن الكريم، وكان وليد هذا الغزو مسألة (التشيع) وفرقة (الباطنية) ، ولما نبحث في الاعتزال والمعتزلة وعلم الكلام، نجد أن الغزو قد دخل مذهبهم عن طريق الترجمة ونقل الحضارات وخاصة في نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية حيث نشطت حركة نقل الحضارة واقتباسها من الأمم الأخرى دون غربله وتنقيح هذه الحضارات، وكان آخر قضيه للغزو الفكري للدولة العثمانية قضية (يهود الدونمة) فقد جاءوا من المغرب العربي وزُرعوا في الأستانة (اسطنبول) وأغدقت عليهم الأموال إضافة إلى كونهم أثرياء وذوي أموال طائلة فتأثر بهم الحكام والسلطة ثم جاءت بعدهم (المأسونية والشيوعية) فكانتا وليدتان على أيديهم، ولا نزال نعيش في غزوا فكري وذلك من خلال وسائل الإعلام من تلفاز وقنوات فضائية وصحف ومجلات ماجنة، وإشاعة المبادئ الهدامة بين صفوف المسلمين، وظهرت ثقافة التسطيح العقلي وتهميشه وثقافة التردي الأخلاقي والثورة ضد بناءالفكر والمنهج العقلاني والعملي.

وسائل الغزو الفكري:

الغزو الفكري جاء بعد دراسات كثيرة ومتعددة حتى على الفرد والمجتمع ككل، وذلك نتيجة لعجزهم عن الغزو المسلح والعسكري، وقد عملوا على تفريق المسلمين وفصلهم عن الواقع، بالإضافة إلى تفريغ الفرد المسلم، وذلك من خلال قوقعته على نفسه وفصله عن مجتمعه وجعله أجوفًا لا يحمل فكرًا سليمًا، عن طريق فصل العلم الشرعي عن التطبيق والعمل. فاستخدموا الفكر الإلحادي، والمذاهب الاقتصادية، والمذاهب السلوكية المنحرفة باسم (الحرية ـ الديمقراطية) ، وتحطيم القيم الخلقية لدى المسلمين، وإثارة الشبهات حول الإسلام (المرأة ـ الطلاق ـ حرية المرأة ـ تعدد الزوجات ... الخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت