(د) الذين يتصدون القيادة للدعوة إلى الله، وهم جهلة بحقيقة الإسلام وطريقة الدعوة، فبجهلهم يساعدون أعداء المسلمين من طرف خفي وغير مباشر، وبعضهم يوظفهم المحتل كما يحدث الآن في العراق بين المذاهب الإسلامية، وهو يضربهم ببعض حتى ينهك الجميع.
1 ـ التنصير (التبشير) [1] :
يقصد بمفهوم (التنصيرـ أو التبشير) ، تنصير الشعوب غير المتنصرة، لتحويل المسلمين إلى الكفر (النصرانية المحرفة) . وهم الذين أطلقوا على عملهم التنصير ي هذا مصطلح (التبشير) ؛ بزعمهم أنهم يبشرون بالدين الحق المصلح لهذا الكون ـ بزعمهم ـ جاء في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص (159) تعريفًا للتنصير، يقول فيه"التنصير حركة دينية سياسية استعمارية بدأت بالظهور اثر فشل الحروب الصليبية؛ بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامة، وبين المسلمين بخاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب".
والمنصرون هم الذين جندوا أنفسهم للقيام بمهام التبشير من العاملين تحت لواء الكنيسة أو المتطوعين.
الحركة التنصيرية:
بدأت الحركات التنصيرية لما عجز النصارى عن الحرب مع المسلمين، فقالوا إننا نقوم باجتذاب المسلمين عن طريق الاقتناع بدلًا من القوة والإكراه. يقول الأب اليسوعي ميبز:"إن الحروب الصليبية الهادئة التي بدأها مبشرونا في القرن السابع عشر لا تزال مستمرة إلى أيامنا، إن الرهبان الفرنسيين والراهبات الفرنسيات لايزالون كثيرين في الشرق"الموسوعة ص (169) .ويقول وليم الطرابلسي (1270 م) ويكتب إلى البابا في أوربا:"نريد مرسلين لا جنودًا لاسترداد الأرض المقدسة".
جاء المبشرون إلى الخليج عام (1870 م) مع النفوذ العسكري، ثم بعد ذلك مع العمالة البترولية كونوا لهم جمعيات هناك منها: جمعية (البعثة الكنسية) ، ولها نشاط في (البحرين وعُمان وأبو ظبي) وجمعية (زمالة الإخلاص للمسلمين عام 1915 م، وقد أخذت تنظم المؤتمرات وتعد الكتب وتطبعها ومن ثم توزعها، وأيضًا جمعية(تنصير الشرق الأوسط)
(1) انظر كتاب أجنحة المكر الثلاثة