جاء مغايرًا؛ إذ يثبتون هم النظرية ثم يأتي تحقيقها والأسبقية في إثباتها من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولهذا فهم يذعنون ويسلَّمون لأنهم يعلمون أن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لم يكن يملك ولا المسلمون معه تلك التقنيات الجبارة، والتكنولوجيا الهائلة للحديث عن نظريات علمية سبقتهم .. فمن إذن الذي أتى بالقرآن؟!
أليس هو العلي القدير المتعال. أم هناك شك ما يزال يحُك في صدورهم وقلوبهم المريضة الخبيثة؟!
لو سرنا معهم في تصورهم المريض أن القرآن الكريم كان من تأليف الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نتاجه البشري المحض، لوجب عليه أن يفعل الآتي:
1 ـ أن يُكْثِر من ذكره لنفسه صلى الله عليه وسلم في القرآن؛ فبينما ورد اسم سيدنا موسى عليه السلام 136 مرة، ورد اسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقط أربع مرات.
كما كان عليه أن يضع سورته"سورة محمد"في مقدمة القرآن وليس في ترتيبها الحالي لتحتل رقم (47) بين السور القرآنية، بل أن عدد آياتها لم يكن أكثر سور القرآن الكريم عددًا ولم تكن من الآيات الطوال؛ فبينما كان عدد آيات سورة البقرة 286 آية، وسورة آل عمران 200 آية، وسورة يونس 109 آية، و سورة هود 123 آية، وسورة يوسف