الصفحة 162 من 206

من يستطيع أن يكتب في عمه مثل هذا، وفي قرآن سيتلوه ويحفظه الصغار والكبار، العرب والأعاجم، بل ويأمرنا الله ورسوله بالتعبد بتلاوته.

4 ـ أن يذكر عمه أبو طالب في القرآن بخير، ألا يستحق منه ذلك وهو الذى آواه بعد موت جده عبد المطلب، بل وكان ابنه علي ربيبه وزوج ابنته الأثيرة بعد ذلك، ألم يكتفِ بعمه وزوجه في سورة المسد وقد نالا هذا لتكذيبهما واستهزائهما، فلماذا يأتي القرآن في سورة التوبة بإدانة أخرى لعم ٍآخر للنبي صلى الله عليه وسلم وينعته بالمشرك، وتتلوها آية أخرى في سورة القصص، أجمع المسلمون عامة والمفسرون منهم خاصة أنها نزلت في عم الرسول أبو طالب لما رفض النطق بالشهادتين عند موته كما جاء في الحديث، عن الزهري: حدثني سعيد بن المسيب عن أبيه، وهو المسيب بن حزن المخزومي رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي طَالِبٍ:"أَيْ عَمُّ قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كَلِمَةٌ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ ويُعَانِدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَا وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت