كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (التوبة:113) ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِب فَقَالَ لِرَسُولِهِ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (القصص:56) . [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ] . فكيف يكون من تأليفه كما يدعي الخراصون الكاذبون الذين جعلوا من كتبهم المقدسة سُبُورة في فصل يُثبتون ويمحون ما يشاءون.
5 ـ أن يمحو صلى الله عليه وسلم كل آيات العتاب من رب العزة إلى شخصه الكريم، أو الآيات التي يَمُن الله تعالى فيها عليه باصطفائه للرسالة وتثبيته عليها، أو لَبَدَّلَ في القرآن ما يشاء حين طلب منه المشركون أن ينزل القرآن ببعض أهوائهم ورغباتهم، ولكن ـ هيهات ـ فقد جاء القرآن الذى هو من عند الله ليرد طلبهم: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} (يونس:15) .
6 ـ ولو كان القرآن من تأليفه صلى الله عليه وسلم لما جعل فيه كلمة: {قُلْ} ، وأمثالها: {نَبِّئْ} ، {وَأَنْذِرْ} ، {وَبَشِّرِ} .
7 ـ لو سرنا مع من قال أن القرآن الكريم كان من تأليفه صلى الله عليه وسلم ومن نتاجه البشري المحض، لوجب عليه أن يتعجل ويعلن براءة زوجه السيدة عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك ولم ينتظر صلى الله عليه وسلم قرابة الشهر متحيرًا مهمومًا.