كان الزوج لا يجلد بل يتلاعن وزوجته، فالنص الثاني نسخ حكم جلد القذف بالنسبة إلى الأزواج فقط، والأصوليين لا يعتبرون هذا نسخًا بقدر ما يعتبرونه تخصيص العام أو تقييد المطلق بمعنى إخراج بعض أفراد العام من حكمه فهو استثناء وليس نسخًا.
ــ ويجب العلم أنه لا نسخ لحكم شرعي في القرآن أو في السنة بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم، والأحكام الشرعية وإن كانت شُّرعت تدريجيًا علي مدى اثنين وعشرون سنة وشهور، ولكن بعد وفاة الرسول واستقرار التشريع، صارت في حق المسلمين قانونًا واحدًا، فالخاص منه بيان للعام، والمقيد بيان للمطلق، من غير نظر إلى أن هذه الآية بعد هذه الآية في التلاوة، أو في سورة بعد السورة التي فيها الآية، إلا ما نص عليه من ناسخ ومنسوخ.
ثانيًا: الاستعانة بالنسخ في تفسير القرآن الكريم بالنسبة للعلماء مفسري القرآن الكريم، بل أضيف وأيضًا بالنسبة لعامة المسلمين من المتعلمين والمثقفين.
ثالثًا: التبصر بالمراحل التاريخية التي سار عليها تشريعنا السامي، من حيث التدرج في التشريع بتقديم الأصول على الفروع والإجمال علي التفصيل.
رابعًا: يُساعدنا معرفة المكي والمدني علي استخراج سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: بيان عناية المسلمين بالقرآن الكريم واهتمامهم به، وهذا ما تبيناه فيما ذكرناه من أنهم لم يكتفوا بحفظ النص القرآني فقط بل وتتبع أماكن نزوله وزمانه.