فإذا كان هناك طريقتان للحوار والمناقشة أحدهما حسنة والأخر أحسن، وجب على المسلم أن يجادل بالتي هي أحسن جذبًا للقلوب المتنافرة وتقريبًا للأنفس المتباعدة" [1] 2)."
ومن هنا فعلى الدعاة إلى الله أن يستغلوا وسيلة الحوار كوسيلة مهمة من وسائل الدعوة الإسلامية خارجيًا ويجب على الدعاة أو يراعوا التدرج في حوارهم مع الأخر، وأن يحاولوا هدايتهم إلى الإسلام سعيًا وراء الفوز بالجنة ورضوان الله، وعملًا بقول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - [لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها] ،"إن المهم أن ندخل الحوار ونحن واقفون على أرض صلبة واثقين من أنفسنا، وممن يتكلمون باسمنا، مؤمنين بأن الحوار أولى من الشجار ومن الفرار. فالحوار من وسائل الدعوة التي بدأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسائله التاريخية إلى هرقل والمقوقس والنجاشي والتي ختمها بالآية (( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) ) [آل عمران:64] " [2] 3).
وللإعلام دور بارز في نشر الدعوة الإسلامية خارج ديار الإسلام، لأنه لغة العصر والضيف الدائم في المنزل، ولذا فقد أفردت لها بابًا خاصًا في الصفحات المقبلة.
(1) الدعوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، د. يوسف القرضاوي، كتاب الأمة، شوال 1402 هـ،
ص 212.
(2) أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة، د. يوسف القرضاوي، مرجع سابق،
ص 166:177.