فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 125

المسلمين لأن الدين هو الإسلام"إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ" (آل عمران: 19) ، ولذلك وجب على أمة خير الأنام ما وجب على نبيها ورسولها محمد - صلى الله عليه وسلم - وجب عليها الدعوة إلى الله مهما كلفها ذلك من جهد وصبر وتضحيات.

"إن كلمة الحق لابد أن تقال مهما قال المعارضون، ومهما قال الأعداء فكلمة الحق لا تعرف التملق ولا تراعى الرغبات والأهواء، إنما تراعى الوصول على القلوب في قوة" [1] .

فكما بلغ الرسول رسالته وأداها على أكمل وجه فعلينا ما كان عليه"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" (يوسف: 108) .

فعلينا أن ندعوا إلى الله فهذا فرض علينا مثل الصلاة والصيام"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ..." (البقرة: 85) أما إذا حدثت الأخرى ولم ندعوا إلى الله فيحق على المجتمع ما حق على بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم"لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ" (المائدة: 78)

فاللهم اجعلنا من الدعاة لدينك، وثبتنا على الحق حتى نلقاك. آمين

استمرارية الدعوة الإسلامية

شاء الله، وما شاء كان أن تستمر الدعوة الإسلامية عبر العصور المختلفة هي البلسم الشافي لكل أمراض العصر، فرأينا كيف حررت العرب من جاهليتهم وجعلت لهم أمة، وكيف قويت في عهد الخلفاء والأمراء بعدهم. وفى العصر الحديث يحمل لواء الدعوة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ولم تتوقف الدعوة الإسلامية على مر العصور لأنها دعوة اله، وإن حدث بعض التقصير في وقت معين من الدعاة، فما يلبث الدعاة إلا أن يستيقظوا لنشر دعوتهم ف ربوع العالم ولحث المسلمين على الدعوة.

"فإن دعوة العباد إلى الله، من أعظم ما يتقرب به المتقربون إلى الله، فلقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ورغب فيه فقال - صلى الله عليه وسلم - (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا) صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسعيد من فاز بهذا الشرف المجيد، وتسنمّ ذروة ذلك المرتقى البعيد، ومات مجاهدًا في سبيل إعلاء كلمة الله وألقى السمع وهو شهيد" [2]

(1) في واحة الإسلام عبدا لخالق حسن الشريف ... دار التوزيع والنشر الإسلامية ج 1 1992 م

(2) إلام ندعو وكيف، محمد سلامة جبر، دار استامبولى للنشر والتوزيع الكويت 1990 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت