فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 125

كل هذه الأمور وغيرها يجب أنه تتوفر في الإمام والداعي الذي يدعو في المسجد، حتى يستطيع المسجد أن يؤدي دوره على أكمل وجه. ولنعلم أن البيئة المسجدية في العصر الحالي رغم تقدم وسائل الإعلام والتفاف الناس حولها، له دور في توعية الناس وغرس القيم الإيجابية فيهم.

وعلى القائمين على المسجد أن يستفيدوا بكل جديد حولهم لأن الإسلام"لا يعارض الجديد النافع إذا لم يكن مخالفًا لأصول الإسلام، فكل جديد في التقنية الحديثة يؤدي استخدامه إلى إسهام أحسن في رسالة المسجد ينبغي أن يستخدمه المسلمون، ويوظفوه التوظيف الجديد مثل مكبرات الصوت وأجهزة الإنارة والتكيف، واستخدام الإنترنت في بعض الأنشطة التي تقام في المسجد" [1] . وكما يقول الدكتور عبد الصبور فاضل"أما بالنسبة لمستقبل المسجد فالأمر يتطلب من ضرورة إعادة النظر بالحث والدراسة والتخطيط والعلمي السليم حتى نعيد للمسجد سيرته الأولى. بل يجب الدعوة إلى عقد مؤتمر إسلامي كبير لمناقشة هذه القضية المهمة والوصول إلى حلول جادة إيجابية قابلة للتنفيذ. ويجد الإشارة إلى أن دور المسجد في القرن الحالي يجب ستمد منهجه من دوره في القرون الأولى" [2] .

دور المؤسسات التعليمية في الدعوة الإسلامية:-

المؤسسات التعليمية من أهم القطاعات وأخطرها لما له من تأثير كبير في نشأة الأجيال الذي يمثلون البنية الأساسية في جميع الدول والبلاد، لذلك يجب أن تسحن من رسائلها، ويجب أن تنال من الدولة الاهتمام اللائق لما لها من دورًا عظيم في توعية الأجيال وحمايتها من الوحش الفاسد والغزو الثقافي المنجرف علينا من الغرب ومن (الولايات المتحدة الراعي الرسمية للعولمة) ، فأبناء الوطن يمرون في أفواج متتالية على مؤسسات التربية والتعليم فتتشكل الأجيال حسب ما يتلقونه من مفاهيم ومبادئ وقيم ومثل، ويكون لذلك أثره الممتد في حياتهم ولسنا في حاجة أن نوضح كيف أن الإسلام اهتم بالعلم والعلماء لما هو واضح وجلي وسوف أذكر دور المدرسة ودور الجامعة في الدعوة بصورة مختصرة لأن الدور معروف.

(أ) دور المدرسة في الدعوة الإسلامية:-

للمدرسة أثر واضح في عملية غرس القيم في المدرسة بعناصرها ومفرداتها من تعامل مع جوانب نمو الأبناء الفكري والوجداني والبدني بالمدرسة، ويحتوي المنهج الدراسي وما تهدف إليه من القيم يظل عالقًا بذهن الطلاب إذا أمكن توصيل القيمة بصورة صحيحة، فكل من ما في المدرسة من المسئولين له دور خاص به.

1 -دور الإدارة المدرسية:

أ على الإدارة أن تقدر حجم الدور الملقى على عاتقها وتعمل في ذلك بإخلاص وتهتم بأبنائها وسلوكياتهم.

ب عليهم أن يهتموا بغرس مبادئ الدين في عقول الطلاب.

ت اهتمامهم بوضع حصص للتربية الدينية في أوقات مناسبة وتوفير المدرس القدوة لذلك.

ث على الإدارة المدرسية أن تكون إدارة إسلامية في تعاملها مع الطلاب لأنهم قدوة أمام الطلاب.

(1) المجلة العربية، العدد 347، السنة 30 ذو الحجة 1426 هـ - يناير 2006 م صـ 94.

(2) مجلة منار الإسلام، السنة 22 شعبان 1417 هـ - ديسمبر 1996 م، صـ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت