فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 181

عن أشد ما صنع المشركون برسول الله -عليه الصلاة والسلام- فقال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبيانات من ربكم؟ [1]

لا أدري! فالكلمات أحيانا كثيرة تقف عاجزةً تمامًا أمام عظمة الموقف .. إن بطلًا من أبطال قصة التاريخ الاسلامي كعلى بن أبي طالب رضى الله عنه في شجاعته وعلمه وحكمته- وهو من هو - ربيب بيت النبوة، وأنجب خريجي مدرسته، وحينما يزن بطولة أبي بكر بميزانه الذي لا يكاد يخطأ .. فهى إذن كلمات حقٍ تخرج من فمٍ حكيمٍ عليمٍ بأوزان الرجال .. ولكن في الحقيقة إنما استلفت نظري في هذه الرواية فكرة إعلان الإيمان .. فلقد درجت على رؤية تعليقٍ عجيبٍ في كتب التراجم والتاريخ الاسلامى؛ ألا وهو قولهم في الرجل (أسلم وحسن إسلامه) ؛ وكأن هناك من المسلمين من هو سيئ الإسلام، وهو حقيقةً غير المنافق الذي- عند التحقيق- هو ليس بمسلمٍ .. إذن فنحن أمام واجبٍ يحتمه انتماءك للإسلام .. لكى تصل إلى رتبةٍ يكون فيها انتماءك للإسلام - وكما هو ارتقاء لك، وشرف عظيم- على أقل تقدير ليس قادحا فيه .. فما بالنا بمن أدى من الإسلام الواجب الذي يجعل إسلامه حسنًا .. فهل تساءلنا يوما: هل أحسنا الإسلام أم أسأنا إليه؟! .. إن

(1) 128 أخرجه البخاري"3678/ 7"... ا. ه. من تاريخ الخلفاء للسيوطي 1\ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت