فالمخاطِب (بالكسر) هو أسد بن موسى بن إبراهيم ابن الخليفة الوليد بن عبد المالك بن مروان. كان ثقة حافظا يلقب بأسد السنة. استشهد به البخاري واحتج به أبو داود والنسائى.
والمخاطَب (بالفتح) هو أسد بن الفرات بن سنان، تفقه بأصحاب مالك، ثم ارتحل فسمع من مالك موطأه وغيره، وأخذ عن أصحاب أبي حنيفة. قال في الديباج:"وكان ثقة لم يزن ببدعة". [1]
روى الخطيب في شرف أصحاب الحديث: عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت مالك بن أنس رضي الله عنه يقول: سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننا فالأخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل، واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله، من عمل بها مهتد ومن استنصر بها منصور ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ...
-وجاء في الاعتصام: حكى ابن العربي عن الزبير بن بكار قال: سمعت مالك بن أنس وأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله: من أين أحرم؟ قال من ذي الحليفة من حيث أحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أريد أن أحرم من المسجد، فقال: لا تفعل. قال: فإني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر. قال: لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة. فقال: وأي فتنة هذه؟ إنما هي أميال أزيدها، قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إني سمعت الله يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . اهـ
-وجاء في ذم الكلام عن ابن وهب قال: كنا عند مالك بن أنس فذكرت السنة فقال: السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.
-وجاء في ذم الكلام عنه قال: من أراد النجاة فعليه بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .. ) ا. ه. [2]
(1) مجالس التذكير من حديث البشير النذير، عبد الحميد بن باديس، مطبوعات وزارة الشؤون الدينية، الطبعة الأولى، 1403 هـ - 1983 م، ص 187،188.
(2) موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية، أبو سهل محمد بن عبد الرحمن المغراوي، المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 3/ 2.