وذكر الأخ إدريس الكلاك في مقال نشره في مجلة التربية الاسلامية بعنوان: الجهاد ومشروعية القتال في الاسلام ما ملخصه: إنَّ القران لا يريد نشر الاسلام بالقوة لان الذين يدخلون الاسلام عن هذا الطريق يكونون منافقين.
وبروز ظاهرة النفاق في المدينة اعطت المسلمين درسا في الابتعاد عن اكراه الناس على قبول الاسلام.
وكان الرعيل الاول مرهفي الحس في هذا الصدد، فقد روي ان عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - وجد امراة من غير المسلمين -يهودية أو نصرانية- بلغت ارذل العمر، جاءته تسأله (تستجدي منه) فقال: هل اسلمتِ؟ قالت: اني اريد ان اموت على ديني، فخشي عمر - رضي الله عنهم - أن يكون قد اغلظ لها في القول مما يشبه الاكراه: وقال: اللهم اني لا اريد ان اكرهها ثم تلا قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)
وقد بالغ كثير من العلماء في احترام حرية الاديان، وما يعجب في هذا الموضوع ما يقوله علماء الشافعية: إذا اسلمت زوجة الذمي. أي: زوجة النصراني أو اليهودي لا يعرض الاسلام على زوجها لان في عرض الاسلام عليه اكراها له على الاسلام من طريق خفي وذلك ان الاسلام يفرق بينها وبين زوجها.
ومن الامور المعروفة في التاريخ الاسلامي ان محمدا (- صلى الله عليه وسلم -) حين اوحي اليه وامر من قبل الله بتبليغ الناس ونشر الاسلام لم تكن له وقتئذ اية قوة كانت، واية سلطة كانت، فراح ينشر الاسلام والناس يدخلون في هذا الدين طوعا وعن رضا وقناعة، فأيَّة قوة وأي سيف اجبر مثلا ابا بكر وعمر