لا إكراه في الدين
ولماذا الفتوحات الإسلامية
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، قال الله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ) {الممتحنة:8 - 9}
كان الدافع للفتوحات الإسلامية أمرين أساسيين:
الأول: هو الدفاع عن الدولة الإسلامية الفتية، إذ كانت مهددة بالقضاء عليها من الدولة الفارسية من حهة الشرق، والدولة الرومانية من جهة الغرب، فاندفع المسلون شرقًا وغربًا لإزاحة هذين الخطرين.
الثاني: هو أنَّ المسلمين وجدوا أنفسهم مكلفين بتبليغ الناس بالإسلام، وأنّ الله سبحانه قد أناط بهم هذه المسؤولية الإنسانية، بل قد أمرهم بهذا ضمنًا حين أمر نبيهم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) {المائدة: 67} وشرفهم الله سبحانه بأداء هذا الأمر الرباني؛ بأن جعلهم شهداء على الناس يوم القيامة، قال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) {البقرة: 143}