بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن ونعوذ بك من العجز والكسل ونعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
نعني بالحدود الاسلامية: العقوبات التي شرعها الاسلام على الجناة كقطع يد السارق وجلد الزاني او رجمه.
ويشيع الغربيون ان هذه الحدود قاسية، وهذا كلام يصدر منهم إما عن سوء نية وإما عن جهلهم بالحقائق الآتية.
اولاها: يتصور الغربيون أنه إذا حكم الاسلام بلادهم وطبقت فيهم حدوده لحكم على رجالهم ونسائهم جميعًا إما بقطع ايديهم او جلدهم أو رجمهم لأن شرب الخمر والسرقة والقتل والزنى شائع عندهم ولا تمر ساعة دون ان يرتكب خلالها عشرات الجرائم. والحقيقة أن الاسلام إذا حكم مثل هذه المجتمعات فإنه لا يبدأ بتطبيق حدوده فيها الا بعد تحويلها الى مجتمعات اسلامية، يربى افرادها على العفة ثم يزيل دافع كل رذيلة.
فالاسلام ينفذ حدوده في المجتمع الذي ينشؤه هو، الذي تندر فيه الجريمة، ولا ينفذها في المجتمعات التي ينشؤها نظام آخر، التي تشيع وتطغى فيها الجرائم.
من هذه الحدود مثلا ان حكم المحصن المتزوج إذا زنى الرجم وكذلك المحصنة المتزوجة إذا زنت، أما حكم الأعزب غير المتزوج والعزباء