غير المتزوجة فهو الجلد مئة جلدة قال الله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ) {النور: 2}
والإسلام لا يقيم هذا الحد الا بعد ان يزيل دوافعه كافة فيمنع التبرج وخروج النساء كاسيات عاريات ويمنع الاختلاط بين الجنسين من غير مسوّغ كما تقوم الدولة الاسلامية بتشجيع الشباب على الزواج المبكر ومساعدتهم في ذلك اقتصاديًا وماليًا. وتنشئة افراد الأمة على حب الفضيلة واستقباح الرذيلة.
والثانية: أن الحدود في الاسلام تكون على قدر الجرائم، فكلما عظمت الجريمة واشتد خطرها اشتدت عقوبتها، فالاسلام لم يفرض حدًا على جناية أشد مما تستحق، ومع ذلك لم تكن غايته من فرض العقوبات تطبيقها على الناس وإنما كانت الغاية منها زجرهم عن ارتكاب الجريمة.
فهي كما يقال في الامثال: علق عصاك حيث يراها أهل الدار ولا داعي للضرب بعد ذلك فإنه يكفي التهديد.
والدليل على ذلك أن الاسلام لا يقيم حده على متهم لمعصية ارتكبها إلا بعد التثبت من ارتكابه لها وفق شروط شرعت جميعها لمصلحة المتهم، وقد يندر أو يستحيل توافرها ولنأخذ مثلًا على ذلك حد الزنى لتوضيح هذه الحقيقة.
الاتهام بالزنى سيء الأثر في سقوط المرأة والرجل وضياع كرامتهما وإلحاق العار بهما وبأسرتيهما وذريتهما، فقذف المحصنين المتزوجين والمحصنات المتزوجات: أو اتهامهم بالزنى كذبًا من الجرائم التي تحل روابط الاسرة وتفرق بين الرجل وزوجته وتهدم أركان البيت لهذا شدد الاسلام