فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 305

لا يصح أن ندعي أن الإسلام نظام ديمقراطي لسببين:

الأول: أن هذا النظام جاء بعد النظام الإسلامي فلا يصح تاريخيا أن ننسب المتقدم إلى المتأخر.

والثاني: أن الديمقراطية نظام نشأ على أنقاض مفاهيم غير إسلامية وعلى أساس يصطدم بالعقيدة الإسلامية، فأصل الديمقراطية منبثق من فكرة أن الحاكمية للشعب لا للسلطة، أي: أن الشعب يحكم نفسه بنفسه؛ لذلك وجب أن يستشار الشعب بصفة عامة عن طريق الانتخابات بالقوانين التي يرغب في أن تحكمه وبالرؤساء الذين يرغب في أن يتولوا أمره، في حين أن الحاكمية في الإسلام هي لله وحده، لا للشعب ولا للسلطة، وبتعبير آخر أن المشَرِّع في النظام الديمقراطي هو الشعب، أما في النظام الإسلامي فإن المشرع هو الله، رب الشعب، وشتان بين شرع الخالق وشرع المخلوق.

والنظام الأصلح الذي تتم فيه العدالة هو نظام الله المتمثل في الإسلام؛ لأنه سبحانه أعلم من الشعب بما يصلح الناس. وفي دين الله يتربى أتباعه حكاما ومحكومبن على تقوى الله، وهذه التقوى تدفعهم إلى تطبيق العدالة في كل أمور الحياة مما لا تجد هذا في النظم الديمقراطية، ومن هذه الأمور:

1 -يغلب في النظم الديمفراطية أن الذين يرشحون أنفسهم للرئاسة يرشحون أنفسهم لها طمعا في مكاسب دنيوية: الجاه والمال والمنصب وتحقيق رغبات فردية تتأجج في نفوسهم وليس طمعا في تحقيق العدالة بين الناس؛ لذلك نجد أن الرواتب المالية التي يتقاضاها رئيس دولة ديمقراطية مغرية جدا تكون أعلى من راتب أي موظف كان أضعافا مضاعفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت