حرج رد على من توهم من المنافقين نقصا في تزوجه امرأة زيد مولاه ودعيه الذي قد تبناه" [1] ."
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهم إنا نسألك علما نافعا وعملا متقبلا ورزقا طيبا.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك.
حدد القرآن الكريم الزوجات في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) {النساء: 3} .
نزلت هذه الآية في السنة الثانية للهجرة، وكان تعدد الزوجات قبل ذلك مباحا بلا حدود، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج نساءه جميعهن قبل نزول هذه الآية فهو لم يخالف قرآنا نزل عليه ولم يعط نفسه من الحقوق ما حرم على أمته.
لكن لِمَ لَمْ يأمر الله سبحانه نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - أن يطلق بقية زوجاته؟
أي امرأة تطلق من زوجها لها الحق أن تتزوج من رجل آخر أما زوجات النبي فلو طلقت واحدة منهن فإنها لا تحل لرجل آخر ذلك أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - هن أمهات المؤمنين قال تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ... {الأحزاب: 6} وقال تعالى: (وَمَا كَانَ
(1) تفسير ابن كثير.