أبي جندل، وأبو بصير في سكرات الموت، فمات أبو بصير - رضي الله عنهم - وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده يقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.
عشر آيات من سورة النور نزلت بحق عائشة رضي الله عنها تبرئها من التهمة التي أشاعها الذين خاضوا مع الخائضين. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج للغزو في سبيل الله أقرع بين نسائه أي: جعل قرعة فيأخذ معه التي وقعت عليها القرعة، قالت: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، وخرجتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بعد ما أنزل الله آية الحجاب، فكنتُ أُحمَل في هودجي فوق جمل، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوته تلك أذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرجوع، وقبيل بدء رجوعنا إلى المدينة ابتعدتُ عن أنظار الجيش لأقضي حاجتي بعيدا عنهم، فلما عدتُ إلى الموضع الذي كنا فيه فوضعتُ يدي في صدري فلم أجد قلادتي التي كنتُ أرتديها، فرجعتُ إلى الموضع الذي قضيتُ حاجتي فيه التمس القلادة، أبحث عنها فتأخرتُ عن اللحاق بالركب، فحين شرع الركب بالرجوع أقبل نفر من الجيش إلى هودجي فاحتملوه ووضعوه على بعيري الذي كنتُ أركبه وهم يحسبون أنني فيه، وكانت عائشة رضي الله عنها خفيفة الوزن فلم يحسوا أنها ليست في الهودج، قالت: قساروا بجملي: ووجدتُ عقدي (قلادتي) بعدما ارتحل الجيش فجئتُ إلى منازلهم فلم أجد أحدا فذهبتُ إلى المنزل الذي كنتُ أنام فيه وكنتُ أظن أن القوم سيشعرون بغيابي ويرجعون إليَّ، فبينا أنا جالسة في