بسم الله والحمد لله على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه.
يا حي يا قيوم بك نستغيث فاصلح لنا شؤوننا كلها ولا تكلنا إلى انفسنا ولا الى غيرك طرفة عين.
يوم الثامن عشر من ذي الحجة يذكرنا باستشهاد عثمان - رضي الله عنه -.
تولى عثمان - رضي الله عنه - الخلافة اثنتي عشرة سنة، وكان احب إلى قريش من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ لأن عمر كان شديدا عليهم فلما وليهم عثمان لان لهم. فاستغل ضعاف الايمان والمنافقون هذا اللين فكانوا سبب الفتنة.
أخرج ابن عساكر عن الزهري قال: قلت لسعيد بن المسيب، هل انت تخبرني كيف كان قتل عثمان؟ وما كان شأن الناس وشأنه؟ فقال ابن المسيب: قتل عثمان مظلوما ومن قتله كان ظالما ومن خذله كان معذورا. فقد ولى عثمان - رضي الله عنه - عبد الله بن أبي سرح مصر، فمكث عليها واليا سنين. فجاء اهل مصر إلى عثمان - رضي الله عنه - يشكون اليه واليهم هذا بانه يظلمهم فكتب عثمان - رضي الله عنه - إلى والي مصر كتابا يتهدده فيه وابى بن أبي سرح ان يقبل ما نهاه عنه عثمان وضرب بعض من اتاه من قبله من اهل مصر ممن كان أتى عثمان فقتله، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل فنزلوا المسجد وشكوا إلى الصحابة - رضي الله عنهم - في مواقيت الصلاة من صنع ابن أبي سرح بهم فقام طلحة بن عبيد الله فكلم عثمان بكلام شديد، وارسلت عائشة رضي الله عنها اليه تطلب منه ان يسمع لشكوى هؤلاء المصريين وينصفهم من عاملهم وواليهم أو يعزله، ودخل عليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فطلب منه مثل ذلك.